ابن محاسن
8
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
سيدي الشيخ المحاسني يحيى أسمى اللّه تعالى قدره في الدين والدنيا كتابان » يذكر في أولهما عن نفسه « ولم يزل يزين أفق المجالس بذكر كم ولا يقتطف عند المحاضرة الا من زهدكم ولم ينس حلاوة العيش في تلك الأوقات التي مضت في خدمتكم المحروسة بعناية الملك المتعال » « 8 » كما وان كتاب نفح الطيب يتضمن رسالة من تاج الدين المحاسني وبذيلها حاشية من محمد بن تاج الدين المحاسني « 9 » ( ت 1072 ه / 1661 م ) تاريخها الرابع من جمادى الثانية سنة 1038 ه / 1 شباط 1629 م يطمئنان فيها المقّري عن أحوال دمشق ، فجاء في تلك الرسالة : « وان سأل سيدي عن اخبار دمشق المحروسة دامت ربوعها المأنوسة ، فهي ولله الحمد منتظمة الأحوال أمنها اللّه من الشرور والأهوال ولم يتجدد من الأخبار ما نعلم به ذلكم الجناب لا زال ملحوظا بعين عناية رب الأرباب » « 10 » ويفهم من رسالة أخرى ثانية بعث بها تاج الدين المحاسني ، ان المقّري كان جاره حيث يقول : « وقد كانت الحال هذه وليس بيني وبينه حاجز الا الجدار ، إذ كان حفظه اللّه تعالى جار الدار فكيف الان بالغرام وهو حفظه اللّه تعالى بمصر وانا بالشام » « 11 » ولقد نظم المقّري قصيدة « 12 » في مدح أسرة المحاسني فقال : فبنو المحاسن بيتا * كبني المنجم في النجابة فهم القرابة ان عدمت * من الأنام هوى القرابة فيهم محاسن جمة * منها الخطابة والكتابة بالإضافة إلى تلك الرسائل التي أوردها المقّري ليحيى المحاسني ،
--> ( 8 ) المقّري ، المصدر ذاته ، م 2 ، ص 449 - 451 . ( 9 ) حول حياة محمد بن تاج الدين المحاسني ، راجع المحبي ، المصدر ذاته ، م 3 ، ص 408 - 411 . ( 10 ) المقّري ، المصدر ذاته ، م 2 ، ص 459 . ( 11 ) المقّري ، المصدر ذاته ، م 2 ، ص 460 . ( 12 ) المقّري ، المصدر ذاته ، م 2 ، ص 462 .