علي بن تاج الدين السنجاري

8

منائح الكرم

الثلاثاء العاشر من ربيع الثاني ، خرج مولانا الشريف بعد صلاة العصر متوجها نحو الشرق ، في موكب عظيم « 1 » ، ونزل بالأبطح « 2 » حسب عادته . وأخبرني من أثق به أن مولانا الشريف خرج في هذا المخرج بنحو خمسمائة بعير . [ فتنة العبيد ] وفي يوم الخميس الثاني عشر من ربيع الثاني ، ضرب ميمون تابع أحمد ابن جوهر « 3 » بجنبيّة « 4 » في فتنة عرضت بين العبيد / ، وجاء صاحب العبد إلى مولانا الشريف ، [ واستعفاه لكون الجراحة وقعت من الجانبين فأعفاه

--> ( 1 ) أي عظيم . ( 2 ) الأبطح : السيل فيه رقاق الحصى . والأبطح يضاف إلى مكة ، وإلى منى ، لأن المسافة بينه وبينها واحدة . وربما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصب ، وهو خيف بني كنانة . ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 74 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 43 . ويذكر العصامي - سمط النجوم 4 / 563 : أن الشريف أقام بالمنحنى . وهذا لا يتعارض مع ما ذكره السنجاري . ( 3 ) كان القائد أحمد بن جوهر حاكما للبلاد في عهد الشريف سعد بن زيد ، وكذا في عهد الشريف سعيد بن بركات . العصامي - سمط النجوم 4 / 504 ، 540 . ( 4 ) جنبيّة : مدية تستعمل في شبه الجزيرة العربية ، سميت لذلك لأنها تثبت في حزام ، وتوضع في الجنب ، ولها أشكال منوعة ، وتستعمل أيضا في المغرب الأقصى والبانيا وتركيا ، لنصلها حدان ، صنع أجودها في فارس والهند واليمن . الموسوعة العربية الميسرة ، دار الشعب ، القاهرة ص 468 . والجنبيّة : اسم كان أهل مكة يطلقونه أيام ابن بطوطة على نوع من الخناجر المعقوفة . ابن بطوطة - رحلة ابن بطوطة ، دار بيروت للطباعة والنشر ، بيروت 1100 ه / 1980 م ص 152 . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية ، وزارة الثقافة والفنون ، العراق 1978 م ، 2 / 295 .