علي بن تاج الدين السنجاري
9
منائح الكرم
مولانا الشريف ] « 1 » . [ قضية الشيخ عبد المحسن القلعي ] وفي يوم الأحد الخامس عشر من ربيع الثاني ، وافق أن كانت صلاة « 2 » الصبح مباشرة صاحبنا القاضي تاج الدين ابن القاضي عبد المحسن القلعي « 3 » ، وكأنه تأخر قليلا ، فدخل للصلاة بعض المجاورين « 4 » . فلما أتم الصلاة ، سأل شيخ الحرم عن صاحب النوبة ، فأخبر به ، فدعاه إلى مدرسته بالداودية « 5 » ، فلما وصل إليه ، أمر فضرب على رجليه . فلما سمع بذلك بعض الأئمة أنفت نفوسهم فاجتمع منهم من وفقه اللّه مع
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) تكررت " صلاة " في ( ج ) . ( 3 ) هو تاج الدين أبو الفضل بن القاضي عبد المحسن بن سالم القلعي المكي ، الحنفي ، مفتي مكة وقاضيها الخطيب والإمام بالمسجد الحرام ، كان إماما جليلا فقيها محدثا ، تصدى للتدريس بالمسجد الحرام ، تولى قضاء مكة وافتاءها ثلاث مرات ، توفي بمكة سنة 1149 ه . وأنظر : الدهلوي - موائد الفضل والكرم ( مخطوط ) ورقة 169 ، 209 ، أبو الخير مرداد - نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة ، الطبعة الثانية ، عالم المعرفة ، جدة 1406 / 1989 م ، ص 148 - 149 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 470 . ( 4 ) المجاورون : اصطلاح شائع ومتعارف عليه يطلق على الوافدين على مكة والمقيمين بها من غير أهلها . وكان لهم أثر علمي واقتصادي كبير في مكة المكرمة . ( 5 ) الداودية : مدرسة ظهرت في العهد العثماني وظلت باقية حتى القرن الثاني عشر الهجري ، وتقع بالقرب من باب العمرة . عبد الرحمن صالح عبد اللّه - تاريخ التعليم في مكة المكرمة ، الطبعة الأولى ، دار الفكر 1392 ه ص 80 . وتقع المدرسة الداودية في الجهة الغربية من المسجد الحرام عند الباب الخامس من أبواب المسجد الحرام ، ويعرف بباب المدرسة الداودية ، وينفذ إلى السوق الصغير . ناجي معروف - مدارس مكة ، مطبعة الإرشاد ، بغداد ص 27 ، حسين عبد اللّه باسلامه - تاريخ عمارة المسجد الحرام ، ط 3 ، 1400 ه / 1980 م ، الكتاب العربي السعودي ، جدة 125 - 128 .