علي بن تاج الدين السنجاري
497
منائح الكرم
" أن الحجين اجتمعا في بندر بدر ، وأن نصوح باشا عزم على أمير الحاج إيواز بيك ، فوصل إليه ولاقاه ملقى حسنا ، وحصل بينهم غاية المؤانسة ، وقدّم له شيئا من الحلوى والشربات والقهوة " . وفي ذلك الوقت ، وصل إليهم النجاب من الشريف بخبر الواقع ومدافعة القوم ، وعند قيام الصنجق ألبسه فروا قاقم في غاية النفاسة . [ حج الشريف بالناس ] وفي يوم الأحد خامس الشهر المذكور : ركب الشريف بالآلاي والأشراف والعربان ، وعرضوا على القانون « 1 » ، وتوجه إلى المحل المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبة نصوح باشا أمير الحج الشامي . وأصبح يوم الاثنين : عرض لأمير المصري بذلك الجمع ، إلى المحل المعتاد للقاء الأمراء ، وألبس القفطان الوارد صحبته أكبر أحبابه الأمير إيواز بيك أمير الحاج المصري . ثم نزل كل « 2 » منهما بموكبه العظيم على قانونه القديم . وحجّ مولانا الشريف بالناس على جاري عادته ، ولم يحصل شيء من المخالفات - جملة كافية ، للّه الحمد والمنّة - . وكانت الوقفة بالخميس . وأتى نصوح باشا إلى الموقف وهو في جوف تخته « 3 » ، وحج الناس ،
--> ( 1 ) أي حسب العادة . ( 2 ) في النسختين " كلا " . والتصحيح من المحققة . ( 3 ) التخت : ويقال له السرير . وهو ما يجلس عليه الملوك في المواكب ، وهو مرفوع ليكون الملك مرفوعا في جلوسه عن غيره ، ويكون إما من أبنية رخام أو خشب أو فرش محشوة متراكبة . محمد قنديل البقلي - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 734 ، رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 2 / 28 .