علي بن تاج الدين السنجاري

498

منائح الكرم

وأتموا مناسكهم وهم في غاية من الأمن والأمان والرفاهية والاطمئنان . ولما كان يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة : رحل الباشا نصوح ، وبات بذي طوى . وصبح يوم السبت رحل حجاجه لأنهم باتوا في البلد . [ أسباب مشاجرة الشريف ونصوح باشا ] وحصل بين الشريف ونصوح باشا مشاجرة عظيمة ، والسبب في ذلك : أن أمير الحاج الإحسائي ، عليه لبعض السادة الأشراف دراهم ، بحسب الفوائد القديمة ، ونوى عدم إعطائها ، فوصل إلى الباشا في طوى « 1 » ، ودخل عليه ، وأراد المشي صحبته ، فأرسل الباشا خيلا وعسكرا من جماعته إلى بيت الأمير حمزة لأخذ كراره ودبشه ، فبلغ / 395 الأشراف ذلك ، فتوجهوا إلى الشريف وأخبروه بالواقع ، فاستغرب / من الباشا هذا الفعل ، وأرسل له يعرفه بالقواعد والقوانين " وأن هذا الرجل جاء صحبة الحاج الحسائي ، ما هو من حجاجك الذين جاؤوا صحبتك ، وعليه دراهم لبعض الأشراف " . فما التفت إلى هذا ، ثم أعاد الجواب بكلام أنفت منه نفس الشريف . وأرسل إليه ثانيا بعد أن أوقف القاضي والباشا حق جدة ، وأمير الحاج المصري « 2 » ، وأغوات السبع بلكات يقول له : " لا سبيل [ لك ] « 3 » إلى هذا الفعل " . ومنعه في نفاذ أحكامه من بلده ، واعتد لمدافعته .

--> ( 1 ) في ( أ ) " ذو طوى " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) " المصر " . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .