علي بن تاج الدين السنجاري
438
منائح الكرم
وأصبح ثاني يوم دخل حضرة الشريف مكة عند المغرب . [ مضمون مكاتيب من مصر وقضية البن ] وفي هذا اليوم وهو يوم الثلاثاء المذكور : ورد نجاب من مصر المحروسة ، ووصلت صحبته مكاتيب للناس ومضمونها : " إن إسماعيل بيك دفتر دار مصر انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في شهر محرم الحرام من هذه السنة « 1 » ، وأقاموا مكانه الأمير إيواز بيك ، إلى أن يأتي خبر الدولة العلية بإنعامهم لها على من أرادوه . وأخبروا أن مصر في غاية الرخاء والأمن والأمان « 2 » - للّه الحمد والمنة - . وفي يوم الجمعة عشرين في جمادى الأولى : " ورد أيضا نجاب من مصر المحروسة إلى [ الأمير ] « 3 » إيواز بيك وصحبته مكاتيب للتجار والوكلاء مضمونها : " إن البن في هذا العام كاسد ، فلا ترسلوا منه شيئا . والسبب في ذلك أنه ورد فرمان سلطاني مضمونه : أن لا يباع البن على الفرنج بمصر . فامتنع « 4 » التجار من البيع عليهم ، فهذا هو الموجب لكساده " . وفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة : دخل الشريف سعيد
--> ( 1 ) 1119 ه . ( 2 ) نلحظ هنا أن السنجاري أراد أن يعبر بطريقة غير مباشرة إلى العلاقات أو الصلات التي كانت بين إقليم الحجاز ومصر . فهو عندما يذكر هدوء واستقرار الأوضاع في مصر يشير إلى أن هذا سوف ينعكس أثره على الحجاز من حيث الأموال والصدقات وغير ذلك . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) في الأصل " فامتنعوا " .