علي بن تاج الدين السنجاري
439
منائح الكرم
الطائف ضحوة النهار ، فطلب الضيفة من أهلها ، فجمعوا له شيئا وقدموه له ، ومسك « 1 » جماعة من أهل الطائف وأهل مكة ، وأخذ منهم جانبا من الدراهم . فبلغ الشريف ذلك . ففي يوم الثلاثاء سابع عشر رجب : برز إلى المنحنى في بستان الوزير عثمان حميدان قاصدا الطائف لمدافعة الشريف سعيد . [ عزل شيخ حرم المدينة ونائبه وحسبهما ] وفي يوم الأحد عشرين في رجب : ورد مورق من المدينة المنورة ، يخبر أن يوم ثاني عشر الشهر المذكور وصل إليها قايقجي من الأعتاب العلية ، وصحبته فرمان سلطاني مضمونه : " عزل شيخ الحرم ونائبه وحبسهما « 2 » " . واجتمع القاضي وأغوات العسكر وأكابر أهل المدينة ، وقرأوا الفرمان . فبعد القراءة عزلوهما ، وحبسوهما ، وأقاموا مقامهما اثنين من الأغوات إلى أن يصل المتولي من السلطنة العلية . واستمر شيخ الحرم المعزول ونائبه في الحبس إلى سنة 1122 ألف ومائة واثنين وعشرين ، فجاءهم العفو صحبة باشة جدة إبراهيم باشا ، فأطلقوهما . وفي يوم الأربعاء تاسع عشرين رجب : ورد نجاب من مصر المحروسة لحضرة الشريف عبد الكريم بمكاتيب ، مضمونها :
--> ( 1 ) في ( ج ) " مسكه " . ( 2 ) عزل شيخ حرم المدينة ونائبه بسبب سرقة الشمامة السابق ذكرها .