علي بن تاج الدين السنجاري

384

منائح الكرم

هكذا أخبرني فقيه سردار المتفرقة ، وأنهم ضبطوا عند إيواز [ بيك ] « 1 » . وفي اليوم الثاني : جمع القاضي بين إيواز بيك والشريف عنده ، وأبان إيواز بيك عن حجته ، وذكر ما أخذ عليه فقال : " أرد كلّ ما قدرت عليه مما هو لك ، وما لم أجده ، أعطيك ثمنه " . وقاما من عند القاضي ، وذهب كلا إلى بيته - واللّه أعلم بما في نفوسهم - . ثم لما كان يوم سابع عشر ربيع الثاني : هجمت الأشراف مكة عند صلاة الحنفي « 2 » ، فخرج عليهم الشريف سعيد ، فرجعوا . ولم تزل العسكر بين الشريف سعيد وإيواز بيك حتى جمعوا بينهما ، وحصل الصلح - بحسب الظاهر ، واللّه أعلم بحقيقة الحال - . [ أغاة القفطان وخبر تعيين الشريف عبد الكريم ] ولما كان يوم الاثنين ثامن عشر شهر رجب الفرد الحرام : ورد مكة خبر آغاة القفطان ، وأنه ، وصل من ينبع وصحبته الأمر السلطاني بشرافة مكة لمولانا الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، وأن الوزير سليمان

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) أي عند صلاة إمام الحنفي لأن كل إمام من أئمة المذاهب الأربعة كان يصلي بأتباعه ، فكان أولا يصلي الإمام الشافعي ، ثم الحنفي ، ثم المالكي ، ثم الحنبلي . وهذا في الصلوات الأربع ، أما صلاة المغرب هم يصلونها في وقت واحد كل إمام يصلي بطائفة . عن هذا انظر : ابن ظهيرة - الجامع اللطيف 213 - 215 ، عبد اللّه باسلامة - تاريخ عمارة المسجد الحرام 229 . وقد تم في عهد الدولة السعودية الأولى - سعود بن عبد العزيز - إلغاء هذا التعدد وجمع المصلين على إمام واحد ، كما تم هذا الأمر أيضا في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن سنة 1343 ه . السباعي - تاريخ مكة 2 / 948 ، عبد اللّه باسلامة - تاريخ عمارة المسجد الحرام 233 .