علي بن تاج الدين السنجاري

385

منائح الكرم

باشا أرسله إليه وألبسه القفطان ، ونادى له بجدة يوم سابع عشر الشهر المذكور . فوصل الخبر لمولانا الشريف سعيد بذلك ، فأجاب : " بأن البلاد [ بلاد ] « 1 » السلطان ، ونحن خدام له ، فإن كان الأمر صحيحا ، فأنا مطيع للأمر . وإن كان بالزور والبهتان ، فما عندي غير السيف " . وحضر عنده القاضي والمفتي ، فسألهم فأجابوا بمثل ذلك . وكتب للوزير سليمان باشا كتابا مضمونه : " إن الشريف سعيد تولى بأمر سلطاني / في يده ، ولا يعزل إلا بمثله " . وأرسلوا الكتاب صحبة السيد مبارك بن حمود بن عبد اللّه . فتوجه إلى الباشا ، ورجع بالجواب إلى الشريف يوم الجمعة ثاني شهر شعبان ، وذكر له أن الشريف عبد الكريم وجميع من معه من السادة الأشراف وأغاة القفطان [ وجماعة الباشا ] « 2 » وصلوا جدة . ثم أعقبه الخبر أنهم وصلوا وادي مرّ ، فأرسل إليهم مولانا الشريف سعيد ليلة الأحد رابع شعبان ، سليمان جاووش الإنقشارية ، وجاووش المتفرقة ، وجاووش الجاويشية « 3 » ومعهم السيد جاد اللّه بن صامل ، إلى الوادي بخطاب إلى الشريف عبد الكريم ، وآغاة القفطان ، مضمونه : " أن يشرفوا على الأمر السلطاني ، ويحيطوا به علما " . فحين وصلوا ، وسمع آغاة القفطان أحمد آغا كلام سليمان

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) " الجادشية " .