علي بن تاج الدين السنجاري

300

منائح الكرم

جماعة من الأشراف حتى انتهوا إلى مقبرة الشبيكة ، ووصل جماعة من العبيد إلى جهة المعلاة ، فملكوا الجبل المطل على الوادي بحيث لا يفوتهم الصاعد من هناك ، وباقي الأشراف في مضاربهم « 1 » . فلما رأوا شدة الحركة انتقلوا من الزاهر إلى طوى « 2 » ، ووقفوا هناك . وكان تردّد على الأقدام السيد عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، وتقدم بعض العبيد نحو السبعة ، فدخلوا بيت عتاقي أفندي ، الذي أخذه من عبد الباقي الشامي في الشبيكة . فانحازوا فيه ، وجعلوا يضربون من أقبل عليهم . فتهيأ الشريف سعيد للخروج معهم ، ووجّه الهمة إليهم ، وجمع الجند ، وترّس المنافذ ، وجمع جماعة في دار ابن العم الشيخ أبي السعود السنجاري « 3 » ، ومن دار الشيخ عبد اللّه البصري « 4 » ، وجماعة في منائر

--> - من الجنود تعرف بهذا الاسم كانت تلعب فيه بالطبل . انظر : السباعي 1 / 460 - 461 ، البلادي - معالم مكة 63 - 64 ، معالم الحجاز 2 / 146 . كما سبق ذكره في الجزء الأول من الكتاب . ( 1 ) المقصود مضاربهم في الزاهر . ( 2 ) طوى : معروف اليوم ببئر طوى بجرول بين القبة وريع أبي لهب ، وهي بئر مطوية عليها بناء ، وهو الموضع الذي بات فيه الرسول صلى اللّه عليه وسلم ليلة فتح مكة . البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 236 - 237 ، معالم مكة 168 - 169 . ( 3 ) كما ذكر السنجاري أنه من أبناء عمومته . ( 4 ) عبد اللّه بن محمد بن سالم البصري ، ولد عام 1048 - 11234 ه . شافعي مكي ، ولد ونشأ بالبصرة ، لذا سمي بالبصري ، من أئمة المحدثين . وأهم أعماله تصحيحه لكتب الحديث الستة . انظر : محمد أمين - طبقات السادة الحنفية ورقة 129 ، الدهلوي -