علي بن تاج الدين السنجاري

291

منائح الكرم

والمدينة « 1 » . فوردت جدة سابع عشر ربيع الأول من السنة المذكورة ، فحصل بها فرج كبير للناس . وأظهر الأشقياء بمكة ما حكروه « 2 » من الحبوب ، وبادر صاحب جدة سليمان باشا بإرسال المبيع من ثالث يوم وصوله جدة ، فباع الحبّ بمكة بأربعة وستين محلقا بعد أن كان بنصف ريال الكيلة - وللّه الحمد والمنة - . [ تنافر الشريف سعيد مع السيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى ] ولما كان أواخر رمضان سنة 1115 ه : تنافر مولانا السيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، مع مولانا الشريف سعيد بن سعد ، لأمر اقتضاه « 3 » . وخرج لخروجه جماعة من بني عمه آل بركات « 4 » ، وكان اجتماعهم عليه - أعني السيد عبد الكريم - . ثم اتسع الخرق ، فخرج جماعة من كبار الأشراف ومشايخ آل حسن « 5 »

--> ( 1 ) في ( ج ) " بين المدينة ومكة " . تقديم وتأخير . ( 2 ) في ( ج ) " حكره " . ( 3 ) التنافر الذي حصل كان بسبب الخلاف على المعلوم . ( 4 ) آل بركات : قسم كبير من أشراف الحجاز . بعضهم يقيم بمكة ، وغالبهم سكان مر الظهران ، وهم بنو بركات بن محمد بن أبي نمي بن بركات من بني الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وأبو نمي هذا تولى امارة مكة من سنة 923 - 932 ه وظل أمر الحجاز في ذرية أبي نمي إلى سنة 1341 ه حين تنازل الملك علي بن الحسين عن ملك الحجاز للملك عبد العزيز آل سعود . وتفرع من ذوي بركات هؤلاء الأشراف ذوو حسين ، وذوو إبراهيم ، وذوو عمر ، وذوو عبد الكريم . البلادي - معجم قبائل الحجاز 1 / 36 ، 3 / 498 . شرف عبد المحسن البركاتي - الرحلة اليمانية ط 2 ص 135 - 136 . ( 5 ) آل حسن : هم بنو حسن بن محمد أبي نمي بن بركات من أشراف الحجاز ، وتفرع من حسن هذا : الأشراف العبادلة ، الأشراف ذوو زيد ، الشنابره ، سرور ، الحرث ، المناعمة ، جيزان ، جود اللّه ، وهم منتشرون بين مكة والطائف ومر الظهران ونخلة .