علي بن تاج الدين السنجاري

292

منائح الكرم

وسائر آل قتادة « 1 » ، وأخذ كلّ لنفسه أجلة « 2 » . وفيها : توافق « 3 » الخارجون وتحالفوا وتعاهدوا على اتحاد الكلمة . فقام مساعدا بينهم بالصلح ، مولانا الشريف سعد ، وغيره من الأشراف ، واجتهدوا غاية الاجتهاد ، فما أمكن . فانقطعت بسبب ذلك الطرق ، ونهبت الأموال في طريق جدة وسائر الجهات ، فكم من مال أخذوه ، وقتيل نبذوه . ثم إن الشريف سعد ذهب إليهم بعد ما أنهوا إليه أمر ولده وكان نازلا بطريق الخبت قريبا من جدة ، والأشراف المذكورون نازلون بوادي مرّ ، فورد عليهم الشريف سعد بن زيد ، وضمن لهم وفاء جميع ما أنكر لهم من المعلوم . وقال : " ان ألزمت ولدي بتسليمه يعتذر الآن بالعجز ، وحسّن لهم أخذ البعض ، وعينه لهم . وما بقي فأنا الكفيل لخلاصه " . فرضوا بذلك ، وشرطوا عليه شروطا ، منها : الدفان « 4 » عما وقع في الطريق من النهب ، وما أخذ من

--> - عرفوا بالأشراف من عهد أبي نمي . البلادي - معجم قبائل الحجاز 1 / 104 ، شرف عبد المحسن البركاتي - الرحلة اليمانية 136 . ( 1 ) آل قتادة : قبيل من الأشراف حكموا مكة ردحا من الزمن . وتفرق كثيرون منهم في الأمصار ، وهم بنو قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم . . . وينتهي نسبهم إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، وانتسب إليهم ملوك المغرب اليوم . البلادي - معجم قبائل الحجاز 3 / 39 ، السباعي - تاريخ مكة 1 / 224 - 225 . ( 2 ) أي مهلة . ( 3 ) في ( ج ) " ترافق " . ( 4 ) الدفان : من الدفن ، وهو الستر والمواراة . وهنا بمعنى السكوت والتغاضي عما حدث . ابن منظور - لسان العرب 1 / 994 .