علي بن تاج الدين السنجاري

198

منائح الكرم

بعسكره مضر به وبالناس ، وان كان ما لكم قدرة على دفاعه ، فالواجب [ عليكم ] « 1 » إدراء هذه الفتنة بالنداء لمولانا الشريف سعد " . فاقتضى رأي الجماعة حضور شريف من كبار الأشراف ليحضرنا . فكتب القاضي يستحضر مولانا السيد أحمد بن سعيد ، وكان في منزل الوزير عثمان حميدان ، فأرسل يعتذر عن الحضور . فبينا نحن في المجلس ، جاءنا موسى أغا ، وكيل الدشيشة من عند الباشا ، ولحقه عثمان حميدان يخبران الباشا « 2 » ، يقول : " لا غرض لي في أحد ، وإذا جاءكم أحد يريد عدم القتال ، فيذكروا « 3 » من يولوا من الأشراف ، فأنا تبع لهم " . / 318 فقلت لموسى آغا : " أين الأشراف الذين يريدون أن يولي واحدا / منهم ؟ ! . فإنك لا تجد أحدا يقدم على هذه المكانة « 4 » . فالرأي أن تسجلوا « 5 » للشريف سعد ، وتنادوا له ، وتخمد هذه الفتنة " . فلما سمعا مني هذا الكلام ، صاحت بهم العامة من المسجد ، وخرجوا من عندنا ، وتبعتهم كبار البلكات ، وأردنا أن نخرج فقال عثمان لبعضهم : " ارجعوا واجلسوا حتى أراجع الباشا " . فرجعوا وجلسوا . فجاء رسول الباشا ، وهو يقول للقاضي :

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) في ( أ ) " عثمان حميدان عن الباشا " . ( 3 ) في ( ج ) " وذكروا " . ( 4 ) مطموسة في ( أ ) والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) في ( أ ) " تسخبلوا " . والاثبات من ( ج ) .