علي بن تاج الدين السنجاري
199
منائح الكرم
" ابعثوا لنا هؤلاء الجماعة الذين « 1 » عندكم " . فأخبرنا بذلك القاضي ، فوافقت الجماعة على المسير إليه ، فخرجنا إليه ، وإذا « 2 » نحن أربعة أنفس لا غير ، ومعنا رسوله . فلما وصلنا إلى الباشا ، أمر بإدخالنا بنفرة وزجر . فعلمت أنّا وقعنا ، فأخذنا نتحصّن باللّه « 3 » . ولم نزل ساعة ، فدخل علينا الباشا بنفسه ، فقمنا له ، فوقف في وسط المجلس ، وجعل يعذلنا على فعلنا ، ويقول : " نحن قاتلناهم « 4 » على حفظكم ، بعد أن كتبتم لنا « 5 » على الفتوى بجواز قتاله ، فكيف هذا الاختيار منكم له اليوم ؟ ! . فقلت له « 6 » أنا والشيخ عباس المنوفي : " ما جئنا ما يعدّ ذنبا ، هلكت الناس ، وجاءتنا الأتراك تشنع علينا بعدم التكلم في حق المسلمين ، فتكلمنا بما فيه المصلحة " . فتركنا وخرج ، وبعث لنا بقهوة - فكأنه أمّننا - . ثم جاءت صلاة العصر علينا ، فصليناها ثمة ، وسألنا اللّه « 7 » تعالى التوفيق والخلاص .
--> ( 1 ) في ( أ ) " الذي " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) " وإنما نحن " . ( 3 ) أي بالدعاء . ( 4 ) في ( أ ) " قتلنا " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) في " الينا " . واستدركه الناسخ في الحاشية اليمنى كما وردت في ( ج ) " لنا " . ( 6 ) سقطت من ( ج ) . ( 7 ) في ( ج ) " سألنا اللّه عز وجل التوفيق والخلاص " .