علي بن تاج الدين السنجاري
89
منائح الكرم
الزيارة فلاقوه ) ، فصافحه صاحب مكة ، وهما على الخيل ، ومشى عن يمينه ، والقاضي برهان الدين عن يساره ، وسلم الباقون على بعد . وصار السلطان يلاطفهم ، ويشكر لهم فعلهم ، ويبدأهم بالحديث ، والمباسطة ، وألبسهم الخلع الفاخرة مرارا متكاثرة وفارقوه من بدر « 1 » . وتقدموا إلى مر الظهران ، ورتبوا هناك سماطا حافلا « 2 » . فلما كان يوم الأحد مستهل ذي الحجة وصل السلطان إلى الوادي « 3 » ووجد السماط ممدودا ، فجلس عليه ، ومن « 4 » معه ، وجعل يطعم ، ويأكل ، وخلع على الخدام ، والأنفار [ الذين مدوا السماط ] « 5 » ، ووصل بقية القضاة ، والخطباء « 6 » ، وأعيان مكة ، فسلموا عليه وانصرفوا . وركب فيمن معه ، ودخل مكة ليلا ، وكان قاضي مكة
--> - 233 ، والعصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 46 أن الشريف استمر ببدر . ( 1 ) بدر : وفيها وقعة الفرقان سنة 2 ه . ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء . واليوم هي قرية عامرة من قرى الحجاز في الجنوب الغربي من المدينة المنورة على بعد 155 كيلومترا منها و 305 كيلومترا من مكة ، فيها عين جارية ونخيل وزراعة ، وهي أيضا قاعدة وادي الصفراء وتتبعها عدة امارات صغيرة . انظر : البكري - معجم ما استعجم 1 / 231 ، 232 ، ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 357 ، 358 ، البغدادي - مراصد الاطلاع 1 / 170 ، 171 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 189 - 193 . ( 2 ) سقطت من بقية النسخ . ( 3 ) أي وادي مر الظهران . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) . ( 6 ) هكذا في ( أ ) ، وفي بقية النسخ قدم النساخ الخطباء على القضاة .