علي بن تاج الدين السنجاري
82
منائح الكرم
مدرسة « 1 » يرتب فيها دروس الأربعة المذاهب . ورباطا يسكنه الفقراء . ويعمر له ربوعا ، ومسقفات ، يحصل بها ريع كثير يصرف « 2 » على المدرسين ، وأن يقرأ له ربعة « 3 » في كل يوم ، يحضرها القضاة الأربعة . ويعمل [ له ] « 4 » مكتبا للأيتام ، وغير ذلك من جهات الخير . فاستبدل الخواجا ابن الزمن رباط المراغي « 5 » ، ورباط
--> - الزمن بن السراج القرشي شمس الدين الدمشقي ثم القاهري الشافعي ، ولد بدمشق ونشأ بها واشتغل بالتجارة كأبيه ، سافر إلى عدة أقطار من بينها مصر ، تعرف فيها على الأشرف قايتباي ، فلما تسلطن عينه لمشارفة العمائر المكية ، عمر كثيرا من الأماكن في مكة والمدينة قبل قايتباي وبعده ، توفي بمكة . انظر : النجم عمر بن فهد - اتحاف الورى 4 / 494 ، 525 ، 527 - 530 ، 532 ، 555 - 557 ، 637 ، 638 ، 647 - 649 ، السخاوي - الضوء اللامع 8 / 260 - 262 ترجمة رقم 703 ، ابن إياس - بدائع الزهور 3 / 293 . ( 1 ) وضع المؤلف عنوانا جانبيا على حاشية المخطوط اليسرى نصه : " قف على بناء مدرسة السلطان ( مطموسة ) عام 883 ه " . كما وضع ناسخ ( ج ) على حاشية المخطوط اليمنى ص 4 كعنوان جانبي ما نصه : " قف على مدرسة السلطان قايتباي بمكة " . ( 2 ) في ( ج ) " ويصرف ذلك " . ( 3 ) الربعة : أي المصحف الشريف حيث كانوا يقسمونه إلى ثلاثين جزءا يطبع كل جزء منها منفردا ومجموع هذه الأجزاء كانوا يطلقون عليها اسم ربعة . انظر : السباعي - تاريخ مكة حاشية ص 297 . ( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة من بقية النسخ . ( 5 ) رباط المراغي : هو رباط قاضي القضاة أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم المراغي ، ويعرف بالقيلاني لسكناه له ، يقع عند باب المسجد المعروف بباب الجنائز بالجانب الشرقي للمسجد الحرام ، وتاريخ وقفه سنة 575 ه ، وقفه صاحبه على الصوفية الواصلين إلى مكة المقيمين والمجتازين من العرب والعجم . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 330 ، العقد الثمين 1 / 118 .