علي بن تاج الدين السنجاري

83

منائح الكرم

السدرة « 1 » ، وبعض دور كانت « 2 » لصاحب مكة ، فهدمها ، وبنى في محلها المدرسة الباقية إلى الآن « 8 » وفيها اثنان وسبعون خلوة « 3 » ، ومجمعا مشرفا على المسجد وعلى المسعى ، ومكتبا ، ومأذنة . وصير المجمع مدرسة بناها بالرخام الملون . وقرر فيها أربعة مدرسين ، وأرسل ( خزانة كتب ) « 4 » من أجل ما يذخر « 5 » من الكتب ، ومن جملتها ربعة « 6 » مكتوبة بالذهب الخالص من أولها إلى آخرها بقلم الشعر « 7 » في صورة قلم

--> ( 1 ) رباط السّدرة : يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة ، وهو ملاصق لرباط المراغي ، لم يعرف واقفه ولا تاريخ وقفه إلا أنه كان موقوفا في سنة 400 ه وموضعه هو دار القوارير التي بنيت في زمن الرشيد . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 330 ، العقد الثمين 1 / 118 . ( 2 ) أضاف في ( د ) " بمكة " . ( 8 ) أضاف أحد المطلعين على المخطوط في سنة 1287 ه على الحاشية اليسرى للمخطوط ما نصه : " قلت أما في عصرنا ( 1287 ه ) فلم يبق لها ذكر بل أكثر الناس يظن أنها بنيت للاستغلال ولا يعرف غير ذلك لما يرى عنه من بيعها وكرائها في غير توقف فاللّه المستعان " . ( 3 ) خلوة : هو المكان الذي ينقطع فيه العابد للعبادة ، وعند الصوفية المكان الذي يختلي فيه الصوفي بنفسه مبتعدا عن الخلق للتعبد والزهد والحصول على كمال الصفا . وفي النصرانية هو المكان الذي يحبس الراهب نفسه فيه للتعبد وهي بمنزلة الكنيسة . انظر : القلقشندي - صبح الأعشى 5 / 445 ، البستاني - المعلم بطرس ( 1234 - 1300 ه ) - دائرة المعارف ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان 7 / 457 ، دائرة معارف فريد وجدي 3 / 784 ، البقلي - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 122 . ( 4 ) أشار ناسخ ( ج ) على حاشية المخطوط اليمنى ص 14 أن في نسخة أخرى " خزانة كتب " . ( 5 ) هكذا في ( أ ) وفي بقة النسخ " يدخر " بالدال . ( 6 ) أي قرآن كريم . ( 7 ) قلم الشعر : هو قلم الغبار ، وسمي بذلك لدقته كأن النظر يضعف عن رؤيته . -