علي بن تاج الدين السنجاري

55

منائح الكرم

في خلافته ، وعمل على زمزم شباكا " - انتهى كلامه . حكى الفاسي « 1 » : " أن خالدا أخاف عبد اللّه بن شيبة الحجبي ، فهرب منه إلى سليمان بن عبد الملك مستجيرا به منه . فكتب إليه سليمان ابن عبد الملك كتابا يأمره فيه أن لا يهيجه . فجاء عبد اللّه بن شيبة بن عثمان بالكتاب ، فلما أعطاه لخالد أخذه « 2 » ووضعه ولم يقرأه ، وأمر بعبد اللّه بن شيبة فجلد . ثم فتح الكتاب وقرأه ، وقال : لو قرأته قبل أن أجلدك [ ما جلدتك ] « 3 » . فرجع عبد اللّه إلى سليمان ، فأخبره بذلك . فأمر سليمان بالكتابة في خالد ، وأن تقطع يده . فكلمه فيه يزيد بن المهلب « 4 » وشفع فيه . فكتب له أن يقيده ، فأقيد منه عبد اللّه " . قال الفاسي « 5 » : " ولعل هذا الفعل كان سبب عزله ، فإنه عزله / . وولى مكة طلحة بن داود الحضرمي « 6 » ، وعزل سنة سبع وتسعين فكان عمله عليها ستة أشهر « 7 » . فولي مكة عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد المقدم ذكره .

--> ( 1 ) في شفاء الغرام 2 / 271 ، والعقد الثمين 4 / 279 ، وانظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 38 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 126 . ( 2 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) . ( 3 ) ما بين حاصرتين سقطت من ( أ ) . ( 4 ) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي . انظر عنه بالتفصيل : الذهبي - سير أعلام النبلاء 4 / 503 - 506 . ( 5 ) شفاء الغرام 2 / 271 . وانظر : ابن فهد - غاية المرام 1 / 202 . ( 6 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 5 / 68 ، شفاء الغرام 2 / 271 . ( 7 ) ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 431 .