علي بن تاج الدين السنجاري
56
منائح الكرم
وذلك سنة ثمان وتسعين « 1 » . وتوفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة تسع وتسعين عن خمس وأربعين سنة . وخلافته أقل من ثلاث سنين . وكان قرّب ابن عمه عمر بن عبد العزيز ، وجعله وزيره ومشيره ، وعهد إليه بالخلافة بعده « 2 » - رحمه اللّه - . وذكر بعضهم « 3 » أن سليمان بن عبد الملك أراد أن يعيد الكعبة على ما كانت عليه زمن ابن الزبير رضي اللّه عنه ، فمنعه من ذلك كونها فعل الحجاج إنما كان بأمر أبيه - واللّه أعلم . [ مكة في خلافة عمر بن عبد العزيز ] فولي الخلافة عمر بن عبد العزيز [ بعهد من سليمان بن عبد الملك . فولي مكة عبد العزيز ] « 4 » السابق ذكره آنفا . قال ابن أبي داود « 5 » : " قدمت مكة سنة مائة ، وعليها عبد العزيز ابن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة ، ويأمر بتسوية بيوت منى . فكان الناس
--> ( 1 ) ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 431 ، 448 . ( 2 ) سمي مفتاح الخير ( أي سليمان ) . قال ابن قتيبة : " فافتتح بخير ، وختم بخير ، لأنه رد المظالم ، ورد المسيرين ، وأخرج المسجنين ، الذين كانوا بالبصرة ، واستخلف عمر بن عبد العزيز " . ابن قتيبة - المعارف 157 - 158 . وانظر : ابن جرير - تاريخ الطبري 7 / 449 - 450 ، القضاعي - تاريخ 358 . ( 3 ) الأزرقي - أخبار مكة 1 / 220 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 162 . ( 4 ) ما بين حاصرتين من ( د ) . ولعله في أحد حواشي ( أ ) المطموسة . ( 5 ) انظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 163 ، وفيه ابن أبي رواد عن أبيه ، وكذلك في شفاء الغرام 2 / 272 .