علي بن تاج الدين السنجاري
182
منائح الكرم
ولما مات طعج الإخشيد تولى كفالة ولديه كافور « 1 » الإخشيدي بمصر . وممّن ولي مكة القاضي أبو جعفر محمد بن الحسن بن عبد العزيز العباسي « 2 » . ذكر ذلك بعض مؤرخي مصر . وذلك سنة ثلاثمائة وثمان وثلاثين . وقيل إنه باشر ذلك لأبي الحسن علي بن الإخشيد . هذا ما تحصل « 3 » من الكلام في ولايتها في هذه المدة . ولنرجع لما كان في زمن المعتضد : [ زيادة دار الندوة ] قال القطب الحنفي « 4 » - رحمه اللّه تعالى - : " وفي زمنه كانت زيادة دار الندوة ، ( وهي صحن مربع ، فيه أربعة أروقة ، وليست هي دار الندوة بالتعيين ، وإنما كانت دار الندوة ) « 5 » ، خلف المقام الحنفي إلى آخر الزيادة من غير تعيين . وكان ذلك / بسؤال صاحب مكة وقاضيها القاضي محمد بن عبد اللّه المقدمي « 6 » ، فإن ذلك المحل كان
--> ( 1 ) كافور الأسود الخادم الإخشيدي . دعي له على منابر الشام ومصر والحرمين سنة 355 ه إلى وفاته سنة 358 ه . انظر : الكندي 223 ، ابن مسكويه - تجارب الأمم 2 / 104 ، الذهبي - سير 16 / 193 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان 4 / 150 ، القضاعي - تاريخ 538 . ( 2 ) قاضي مصر - انظر : ابن فهد - غاية المرام 1 / 479 ، والفاسي - شفاء الغرام 2 / 306 ، الكندي - في كتابه الولاة وكتاب القضاة ص 574 . ( 3 ) في ( ج ) " عقل " . ( 4 ) القطب الحنفي النهروالي - الاعلام 178 . ( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . ( 6 ) في جميع النسخ " المقدسي " . وأشار ناسخ ( ج ) " في نسخة أخرى -