ماكس فرايهر فون اوپنهايم

44

من البحر المتوسط إلى الخليج

نصيبين من المكان المرسومة فيه على الخرائط . فلقد دهشت من أنني استطعت قطع المسافة المرسومة على الخرائط بين تل الحسكة ونصيبين في هذا الزمن القصير الذي لا يزيد على أربع عشرة ساعة على ظهور الخيل . حسب البيانات المسجلة في دفتر يومياتي يتبين أن مسيرتنا من الدير إلى سوأر استغرقت في اليوم الأول 11 ساعة مسير على الإبل و 8 ساعات و 25 دقيقة مسير على الخيول . وهذا سيعني ، عند الانطلاق من أن الإبل تقطع 5 ، 4 كيلومترا في الساعة والخيول 6 كيلومترات ، أن المسافة بين الدير وسوأر تبلغ 5 ، 49 كيلومترا . في اليوم الثاني سرنا ، حسب مذكراتي ، بين سوأر ومرقدة 20 ، 8 ساعة على الجمال و 6 ساعات على الخيول . وهذا يعني حسب سرعة الإبل 5 ، 37 كيلومترا وحسب سرعة الخيول 36 كيلومترا . [ تقدير الأوقات التي استغرقت في الرحلة ] في اليوم الثالث ، بين مرقدة والشدادة ، لم يكن مسجلا في يومياتي سوى ساعات الخيول وقدرها 25 ، 5 ساعة . وهذا يعادل نحو 33 كيلومترا ، وهي مسافة تحتاج الإبل إلى 7 ساعات ونصف لقطعها ، الأمر الذي يتطابق تماما مع الواقع . في اليوم الرابع استغرق السير بين الشدادة والخابور عند تل الحسكة زهاء 12 ساعة على الإبل أي ما يعادل 54 كيلومترا تقريبا . في دفتر يومياتي مسجل 3 ساعات و 40 دقيقة على الخيول بين الشدادة وعربان أي ما يعادل 22 كيلومترا ، ومن عربان إلى وادي صليب ( طابان ) ساعتان و 5 دقائق أي ما يعادل 5 ، 12 كيلومترا . وبما أننا نحن على الخيول قد تهنا عن الطريق فيما بعد فإن بقية المعطيات الزمنية عن هذا اليوم لم تعد ذات مدلول . في اليوم الخامس انطلقنا نحن الفرسان في الساعة التاسعة و 50 دقيقة من تل الحسكة وسرنا على الخيول ( من الساعة 50 ، 9 حتى 15 ، 1 ومن الساعة 25 ، 4 حتى الساعة 15 ، 9 ) 8 ساعات أي حوالي 48 كيلومترا حتى تل الشرابة . أما القافلة فلم تنطلق قبلنا بزمن طويل وإنما قبيل الساعة التاسعة وستقطع ، لأنها واصلت السير حتى الساعة العاشرة مساء ، حوالي 12 ساعة بسرعة الإبل . غير