ماكس فرايهر فون اوپنهايم

45

من البحر المتوسط إلى الخليج

أنها كانت في هذا اليوم بطيئة بشكل خاص لأنها كانت متعبة جدا مما يتيح الاستنتاج أننا نحن الفرسان ، وحسب دفتر يومياتي قد تجاوزنا القافلة في الساعة 8 و 10 دقائق وأننا وصلنا إلى المخيم في الساعة 9 و 10 دقائق بينما لم تصل القافلة إلى هناك إلا في الساعة العاشرة مساء . ولذلك إذا ما اعتبرنا سرعة الإبل في ذلك اليوم 4 كيلومترا في الساعة فإن المسافة بين تل حسكة وتل الشرابة ستكون حسب سرعة القافلة أيضا نحو 48 كيلومترا . في اليوم السادس سرنا نحن الخيالة حسب دفتر المذكرات 30 ، 5 ساعة على الخيول أي حوالي 33 كيلومترا بينما سارت قافلة الإبل 30 ، 8 ساعات ، وإذا ما حسبنا السرعة هذه المرة فقط 4 كيلومترات أيضا تكون القافلة قد قطعت أيضا 33 - 34 كيلومترا . بناء على ذلك تكون المسافة بين دير الزور وسوأر حسب السرعتين 5 ، 49 كيلومترا ، والمسافة بين سوأر وتل حسكة حوالي 124 كيلومترا ، وبين تل حسكة ونصيبين ، أيضا بالتطابق بين السرعتين ، 82 كيلومترا . وبما أن لا يارد وضع ما يسميه « تل هسيهة » شمال غرب تل كوكب ، حسب خريطته ، يصبح واضحا أنني أنا ، الذي سرت ليلا على الضفة الغربية للنهر ، لم أرتل كوكب . فلقد تحركت جنوب تل حسكة فترة طويلة من الزمن في أرض جبلية اعتبرتها ، كما ذكرنا ، في ظلام الليل بركانية ؛ وبما أن تل البنت الواقع جنوب تل حسكة كان بركاني المظهر أيضا فإنه ليس مستبعدا أن يكون تل كوكب الذي درسه لا يارد « 1 » ، والواقع شرق ضفة الخابور جنوب تل هسيهة ( تل حسكة ) ، ووجد عنده فوهتين بركانيتين ومغارة عمقها 50 قدما وتحتوي على ماء صالح للشرب ، متصلا من الداخل « 2 » مع المنطقة البركانية التي وجدتها أنا على الضفة الغربية للخابور والواقعة جنوب تل حسكة . أما تل حسكة نفسه فقد تعرفت عليه بما لا يقبل الشك أنه هضبة بركانية ،

--> ( 1 ) انظر لا يارد ، اكتشافات في أنقاض نينوى وبابل ، ص 322 . ( 2 ) يذكر لا يارد بين تل هسيهة ونقطة التقاء الجغجغ والخابور تلا يسميه « تل أبو بكر » يرد ذكره عند ها وسكنيشت أيضا . وكان لا يارد قد تجاوز تل كوكب على الضفة اليسرى لنهري الجغجغ والخابور .