ماكس فرايهر فون اوپنهايم

420

من البحر المتوسط إلى الخليج

أوقفوه عند حده واعترفوا بسالم قاتل الأب . بعد ذلك عاش تركي زمنا طويلا في الهند من راتب سنوي خصصه له سالم . أدت وفاة أمير الوهابيين فيصل ( 1860 ) وتقديم ابنه عبد اللّه ضمانات بأنه سيحافظ على سلامة الرعايا الإنجليز والناس الذين تحميهم بريطانيا وبأنه لن يهاجم عمان أبدا طالما هي تدفع الضريبة السنوية ، إلى جعل الحكومة الإنجليزية توقف حملاتها على الوهابيين . وتعد الثورة التي قام بها عام 1867 حمود ابن سيد سالم ، الذي حكم عمان بالاشتراك مع سعيد الكبير ، لكنها ما لبثت أن أخمدت بسرعة ، مهمة بشكل خاص لأن إنجلترا قد قامت خلالها كما يبدو لأول مرة بتقديم الأموال لحاكم عمان مع انتظار سدادها من الضريبة التي ستصله من زنجبار ، الأمر الذي تكرر مرارا فيما بعد . [ تمرد عزان بن قيس واستيلائه على مسقط واخضاعه عمان بالكامل ] في عام 1868 عاد عزان بن قيس إلى أعماله التمردية من جديد . فاستولى على مسقط وفر سالم إلى بندر عباس ، وحاول عبثا من هناك استعادة سلطته . فرض عزان نظام حكم متشدد على البلاد وأخضع عمان بكاملها لسلطته . كما أنه وقف ضد الوهابيين أيضا الذين كان هو نفسه قد استدعاهم إلى البلاد عام 1865 والذين كانوا في هذه الأثناء قد تحالفوا مرارا مع سالم . واعتمد في محاربته للوهابيين على تلك الأجزاء من البلاد التي ظلت وفية للأفكار الإباضية وعلى بعض الشيوخ الأتقياء ثم انتخب إماما أيضا وهي المرة الوحيدة التي أجري فيها مثل هذا الانتخاب في هذا القرن في عمان . ويبدو أن عزان لم يكن على علاقة طيبة مع الحكومة الأنغلو - هندية « 1 » . إذ إن هذه الحكومة كانت قد حاولت عبثا ثنيه عن تصرفه ضد سالم ثم وقفت علنا إلى جانب تركي بعد ما تخلت عن سالم وتركته يسقط . [ محاولة أمير الوهابيين عبد اللّه بن فيصل الاستيلاء مرة أخرى على البريميعام 1870 ] في عام 1870 حاول أمير الوهابيين عبد اللّه بن فيصل الاستيلاء مرة أخرى على البريمي ؛ ولكن عندما تحالف أخوه سعود مع عزان تخلى عن حملته . [ استيلاء تركى على عمان ] في هذا الوقت بدأ تركي عمليته ضد عزان مدعوما بمساعدات مالية كبيرة من

--> ( 1 ) قارن روس ، الخطوط العريضة لتاريخ عمان من عام 1728 حتى عام 1883 ، التقارير الإدارية 1882 / 83 ، ص 28 .