ماكس فرايهر فون اوپنهايم
421
من البحر المتوسط إلى الخليج
أخيه ماجد في زنجبار . وقد انتصر في معركة كبيرة قرب زنك على عزان وأخيه إبراهيم . لكن عزان سرعان ما استعاد قواه . فتوجه تركي نحو الجنوب الشرقي وترك سيف بن سليمان شيخ بني ريام في شمال عمان ليقود المعارك ضد عزان . في عام 1871 هاجم سيف مطرح . فسقط عزان وسيف في المعركة لكن رجال سيف خرجوا منتصرين واستولوا على مطرح ومسقط . وهكذا أصبح ( 1871 ) سيد تركي حاكما على عمان . واستطاع إبراهيم ، أخو عزان ، المحافظة على استقلاله فترة من الزمن في صحار . [ تأمين إنجلترا للبحر ] بعد ذلك بدأت محاولات سيد سالم المعزول انطلاقا من بندر عباس ، وكذلك محاولات الأخ الأصغر لتركي ، عبد العزيز ، للإطاحة بالسيد الحاكم تركي . لكن إنجلترا ، التي كانت تريد استتباب الأمن والسلم في البحر ، ألقت القبض على الرجلين في الخليج ونقلتهما إلى الهند ، وهناك توفي سالم عام 1876 « 1 » . [ صلح سيد تركي مع أخيه عبد العزيز ] بعد ذلك تصالح سيد تركي الضعيف مع أخيه عبد العزيز واستدعاه إلى مسقط للمشاركة في الحكم . وبسبب بعض الخلافات ، أو ربما نتيجة الملل من الحكم ، غادر تركي البلاد عام 1875 وتوجه على متن سفينة حربية إنجليزية إلى غوادار ، لكنه ما لبث أن عاد من هناك بعد عدة أشهر . في هذه الأثناء كان عبد العزيز قد أصبح غير محبوب ولم يلاق تركي صعوبة كبيرة في إبعاده إلى المناطق الداخلية من عمان . ومنذ ذلك الوقت بقي تركي في الحكم ، غير أنه بقي في صراعات مستمرة مع سيد عبد العزيز وإبراهيم بن قيس والشيخ القوي صالح بن علي زعيم قبائل الهناية الشرقية وغيرهم . أما علاقاته مع بريطانيا فكانت جيدة . وبمناسبة حصول ملكة إنجلترا على لقب إمبراطورة تلقى عام 1876 « دعوة » من نائب الملك في الهند لحضور الاحتفالات التي ستقام بهذه المناسبة في دلهي . لكنه لم يلب الدعوة شخصيا « 2 » وإنما أوفد وزيره سيد سعيد بن محمد لينوب عنه . ت [ خضوع ساحل حضرموت إلى عمان ] فيد المصادر الإنجليزية بأن جزءا كبيرا من ساحل حضرموت قد عاد عام
--> ( 1 ) قارن روس ، نفس المصدر ، ص 29 . ( 2 ) قارن التقارير الإدارية 1876 / 77 ، ص 78 .