ماكس فرايهر فون اوپنهايم

404

من البحر المتوسط إلى الخليج

وأجبر العمانيين ، في الوقت الذي قام فيه بغزوات السلب والنهب في جميع الاتجاهات ، على الالتحاق بالوهابية . حاول سعيد ، الذي دفع الوهابيين إلى التصرف بمنتهى الحدة في عمان بسبب التدخل الإنجليزي ، طلب المساعدة الإنجليزية من بومباي مرة أخرى ولكن دون جدوى . وأخيرا أرسل أخاه سالم إلى البلاط الفارسي طلبا للمعونة . فانطلق 3000 فارس فارسي من بندر عباس إلى عمان « 1 » . لكن مطلق أيضا تلقى الدعم والمساعدة . وكان بين الذين هبوا لمساندته اثنان من أبناء الأمير سعود نفسه قاما بغزوة نحو الجنوب « 2 » . فهزمت القوات الفارسية وقام مطلق على أثر ذلك ، انطلاقا من البريمي ، بشن غزوة للسلب والنهب شملت كامل أراضي عمان ووصلت إلى صور ورأس الحد ، دمر خلالها الأبراج المحصنة التي كانت موجودة في كل مكان في الوديان ونهب القرى والمدن وأحرق السفن الموجودة في المدن الساحلية . وفي النهاية لم يبق لسعيد إلا أن يسلم نفسه لمطلق واضعا مصيره بين يديه . وكانت النتيجة عقد اتفاقية سلام يدفع سعيد بموجبها للوهابيين مبلغ 000 ، 40 دولار كل عام . لكننا نجد الوهابيين يدخلون بعد وقت قصير في حرب مع سعيد . [ تحرر عمان من الحكم الوهابي ] وأخيرا حان الوقت لأن تتحرر عمان من الحكم الوهابي . ذلك أن مطلق ، الذي كان من أنشط وأكفأ جنرالات أمير الدرعية وكان يعرف عمان وظروف القبائل المختلفة الموجودة هناك معرفة دقيقة ، قتل عام 1813 خلال حملة على الجنوب شنها مجددا انطلاقا من البريمي . يضاف إلى ذلك أن محمد علي باشا حاكم مصر جهز في العام نفسه حملة عسكرية على الدولة الثيوقراطية الفتية أدت إلى زعزعة الأركان الأساسية لها ، مما استوجب استدعاء جميع القوات الوهابية من كل مكان للدفاع عن وسط شبه الجزيرة العربية . وقد سحبت القوات العسكرية

--> ( 1 ) حسب مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 34 ، لم يجلب معه سالم في عام 1812 من قوات الدعم الفارسية سوى 1500 رجل ، وذلك بعد أن قطع الأمل في تلقي مساعدة من الحكومة البريطانية الهندية . ( 2 ) قارن بادجر ، نفس المصدر السابق ، ص 318 و 345 ثم المقدمة ص 27 .