ماكس فرايهر فون اوپنهايم
347
من البحر المتوسط إلى الخليج
يشغل مساحة حي صغير تقريبا ومبني جزئيا من خشب غالي الثمن ، بالأدميرال التركي أمين بك . أصبحت البصرة منذ مدحت باشا مركز ولاية من الدرجة الثالثة « 1 » تمتد منطقتها الإدارية في الشمال ، على نهر دجلة ، حتى أسفل الكوت وعلى الفرات حتى ما بعد الناصرية . وتشكل الجزء الجنوبي من الولاية منطقة حسا « 2 » ( مركزها حسا أو حفحف ) مع شبه جزيرة قطر على الخليج ، والتي يطلق عليها الأتراك اسم سنجق نجد . أما منطقة الكويت فهي حسب التصنيف التركي قضاء تابع لسنجق البصرة « 3 » . وأما الجيش الموجود في الولاية فينتمي إلى اللواء السادس الذي تقيم قيادته العامة في بغداد . [ تاريخ تأسيس البصرة ] يعود تاريخ البصرة إلى القرن السابع فقط . فقد تم تأسيسها في عام 635
--> ( 1 ) قارن الفصل السادس ، ص 326 ، أعلاه . ( 2 ) قارن الفصل الثامن ، ص 421 الملاحظة رقم 1 ، أدناه . ( 3 ) منطقة الكويت صغيرة وتشمل المدينة الواقعة على البحر ومحيطها القريب . ويقال بأن عدد سكانها حوالي 20000 نسمة هم ، فيما عدا بعض الإسرائيليين والفرس الذين جاءوا من بوشهر ، من المسلمين السنة بلا استثناء ( انظر كينيه ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثالث ، ص 273 ) . يتعين على السفن الكبيرة أن ترسو بعيدا عن الشاطئ على الرغم من أن موقع رسو السفن في الكويت يعدّ من أفضل المواقع في الخليج الفارسي . أما السادة الحقيقون في الكويت فهم منذ زمن طويل أبناء عائلة آل صباح الذين حافظوا حتى اليوم على استقلال كامل في جميع القضايا . وهم يعتمدون على دعم بعض القبائل البدوية في المناطق المجاورة . وكان أفراد عائلة ابن سعود قد وجدوا مأوى عندهم بعد القضاء على كل ما تبقى من سلطة هذه العائلة على يد محمد بن رشيد . في عام 1897 قتل مبارك آل صباح أخاه محمد الذي كان حاكما آنذاك . خلال الاضطرابات التي تبعت ذلك بدا وكأن الإنجليز يريدون فعلا التدخل في الكويت ؛ على أثر ذلك اعترف الباب العالي بالأوضاع القائمة وعيّن مبارك قائمقاما . منذ مدحت باشا ، أي منذ بداية السبعينات عندما كانت منطقة الحسا مرتبطة بالولاية بشكل أوثق وحيث أدى الشيوخ من عائلة آل صباح خدمات جليلة للحكومة التركية ، قام الباب العالي بتعيين سادة الكويت في منصب القائمقام لمنطقتهم . وقد حافظوا طيلة الوقت على استقلالهم ويحصلون من الحكومة التركية على مساعدات سنوية .