ماكس فرايهر فون اوپنهايم
307
من البحر المتوسط إلى الخليج
الشعب ومن مختلف العقائد والأديان . يرتدي المدني المسلم ، بصورة عامة ، القفطان ( زبون ) مع الحزام والمعطف ( العباية أو العبا ) وغطاء الرأس الذي يسمى حسب حجمه من الأكبر إلى الأصغر : عمامة ، كشيدة ، يشماغ . يلبس العمامة الملالي ( المشايخ ) ويلبس الكشيدة التجار ( وخاصة الفرس ) ، ويلبس اليشماغ بقية السكان وخاصة الطبقات الشعبية الدنيا . ويرتدي الزي البدوي الحقيقي مع الكفية والعقال بعض المدنيين ( سكان المدن ) المسلمين ، وبالتحديد أولئك الذين لهم علاقة مع البدو ومع الخيول . ويتميّز السكان اليهود بحبهم للأقمشة ذات الألوان الفاقعة وخاصة بغطاء الرأس الخاص بهم وهو طربوش تلف حوله قطعة قماش ملونة بألوان مختلفة ومزينة غالبا برسوم للزهور وهي عادة من صنع سويسري . أما السكان المسيحيون فيرتدون خليطا من كل ما سبق ذكره من الملابس . فالمسيحيون المنحدرون من المنطقة المحيطة بالموصل ، والذين يتكلمون اللغة السريانية ، ويسمّون « تل كيفي » نسبة إلى قرية تل كيف الكبيرة التي ينحدر معظمهم منها ، يلبسون دوما يشماغ أحمر . وشيئا فشيئا ينتشر الزي الأوروبي وخاصة بين المسيحيين ( ويسمى في بغداد : « سترة وبنطلون » ) ، مع المحافظة على الطربوش كغطاء للرأس . [ استعراض بمناسبة عيد ميلاد السلطان عبد الحميد ] خلال فترة وجودي في بغداد حل عيد ميلاد السلطان عبد الحميد . وقد أقيم استعراض بهذه المناسبة ، على الرغم من انتشار الكوليرا ، حضره عدد كبير من المسلمين وأعطت القوات التي شاركت فيه انطباعا ممتازا بكل معنى الكلمة . [ اللقاء بالمسؤلين الأتراك ] ومن بين أصحاب المناصب الأتراك الذين أتيح لي الوقت للالتقاء به أخص بالذكر والي بغداد سابقا الحاج حسن رفيق باشا الذي رأيته مرة ثانية في عام 1897 في نفس المنصب في دمشق ، ومشير الجيش السادس التركي رجب باشا ، والمارشال نصرت باشا المرافق العام للسلطان ومفتش الجيش التركي السادس الذي توفي في هذه الأثناء عن عمر ناهز الثمانين . وكان نصرت باشا يسكن في القصر الذي بني للشاه الفارسي ناصر الدين عندما مرّ قبل عشرين سنة تقريبا في بغداد وهو في طريقه إلى الزيارة في كربلاء . وقد حوّل المبنى في الوقت الحاضر إلى مستشفى عسكري . وإلى جانب الشخصيات المذكورة يتمتع الجنرال في