ماكس فرايهر فون اوپنهايم
284
من البحر المتوسط إلى الخليج
نسمة ، نحو 150000 نسمة منهم من المسلمين . وعدد الشيعة أكبر من عدد السنة « 1 » . لكن العائلات الكبيرة الوجيهة تنتمي غالبا إلى المذهب السني . أما المسيحيون منهم - خلافا لما هو عليه الحال في جميع المدن الكبيرة الواقعة في تركيا الآسيوية - أقل عددا من اليهود . كان عددهم حتى ما قبل وقت قصير لا يزيد على 6000 نسمة لكنه ارتفع في الأعوام الأخيرة ، نتيجة قدوم كثير من الكلدانيين من المناطق المجاورة للموصل ، إلى 8000 - 10000 نسمة « 2 » . وهم يتألفون من الأرمن الكاثوليك والغريغوريين ، وبعض المسيحيين اللاتينيين من الجنسية السورية ، وعدد من اليعاقبة والكلدانيين المتحدين مع روما . أما اليهود البالغ عددهم نحو 40000 نسمة فيعيشون في أسوأ حالات القذارة والبؤس . وقد خرج منهم رجل المال الإنجليزي سير ديفيد ساسون . الحي اليهودي موجود في الشرق والشمال الشرقي ، ويسكن المسيحيون في مركز المدينة . أما النصف الشمالي من المدينة والجزء الجنوبي منها فيسكنهما المسلمون حصرا . وقد نشأ في جنوب شرق المدينة حي كبير للأكراد ومعظمهم عمال . [ تماثيل من العهد البابلي ] لم يزل يوجد في بغداد بعض التماثيل القليلة التي تعود إلى العهد البابلي . وهناك مكان كبير للرسو اسمه خضر - الياس « 3 » يعود إلى أيام نبوخذ نصر . وعلى
--> ( 1 ) يتألف سكان بغداد الشيعة من عجم فرس يبلغ عددهم ، بمن فيهم أولئك المقيمين في كاظمين ، أكثر من 10000 نسمة ، ومن عرب وأبناء قوميات أخرى ، جميعهم كالسنيين رعايا أتراك . يقدر العدد الإجمالي للشيعة في بغداد بما لا يقل عن 90000 نسمة . وفي الأوقات الأخيرة ازداد بشكل واضح عدد السكان الشيعة وخاصة في الريف . انظر الفصل الثاني ، ص 94 ، أعلاه . ( 2 ) يعود سبب الهجرة بالدرجة الأولى إلى مجاعة حدثت نتيجة ظهور نوع من الجراد شديد الخطورة . أما السكان المسلمون للعديد من القرى ، الذين أرادوا آنذاك مغادرة أوطانهم أيضا ، فقد تم توطينهم في أراض أميرية تابعة للسلطان على نهر دجلة . ( 3 ) الشخصيتان المقدستان في سورية وبلاد ما بين النهرين ، وفي الشرق عموما ، عند المسيحيين والمسلمين على حد سواء وهما شخصية « الخضر » وشخصية « الياس » نجدهما في بغداد متحدتين في شخصية واحدة تحمل اسم « خضر - الياس » . وهناك عادة في بغداد تتمثل في أن أم الطفل الذي يتلقى أول درس له في السباحة تقوم -