ماكس فرايهر فون اوپنهايم

240

من البحر المتوسط إلى الخليج

متر بينما يبلغ طول ضلعه الطويل ضعف هذه المسافة تقريبا . ولقد أثبتت الحفريات التي أجراها لا يارد ورسّام وجود بقايا تعود لأربعة قصور « 1 » . تتشكل الزاوية الشمالية الغربية للمنبسط من هضبة عالية مخروطية الشكل ترتفع عن السهل نحو 110 أقدام وعن المنبسط نفسه نحو 70 قدما . وقد تشكلت هذه الهضبة نتيجة سقوط الطوابق العليا لبرج كان يتألف ، حسب لا يارد ، من خمسة طوابق تضيق شيئا فشيئا نحو الأعلى . ويبلغ الارتفاع الأصلي ، انطلاقا من مستوى الصفر ، أكثر من 150 قدما ، بينما كان ارتفاع الطابق السفلي ، الذي يعدّ بمثابة الشرفة ، أكثر من 25 قدما . وقد حفرت في التل الركامي حفرة يظهر منها بكل وضوح هيكل بناية مبنية بالآجر غير المشوي وملبسة بالحجر . وقد تحولت قطع الآجر المجففة بالهواء والمنهارة فوق بعضها البعض إلى كتلة واحدة متماسكة نتيجة التحام سطحها الخارجي بتأثير المطر . ويقول لا يارد إن المبنى يشكل ضريح الملك آشور بانيبال « 2 » بينما يرى بحاثة آخرون أن هذا الملك هو الذي بنى بنفسه الهرم . وإلى الشرق من هذا التل تمّ اكتشاف مبنيين على الشرفة الكبيرة يعتقد بأنهما كانا معبدين . وبين المبنيين يصب درج عريض أو سلم صاعد مائل يؤدي إلى الشرفة ولا تزال آثاره ظاهرة حتى اليوم كأخدود عميق . كما أن القصور الأربعة التي كشفها لا يارد ورسّام يحتوي كل منها على أدراج أو سلالم مشابهة تنتهي إلى طرق معبّدة . ونتيجة لانهيار المباني المختلفة نشأت هذه المصطبة المسماة شرفة القصر ذات السطح غير المستوي حاليا . إلى الجنوب من الهضبة الهرمية ، أي على الجهة الغربية من المنبسط ( المرتفع المسطح ) ، توجد ، مفصولة عن بعضها بالأخدود الأكبر من أخاديد الأدراج المذكورة ، مبان سمّاها مكتشفها « القصر الشمالي الغربي » وهي تعود إلى الملك آشور بانيبال . وكان من الأصح أن تسمى « القصر الغربي » لأنها موجودة في وسط الجبهة الغربية من المصطبة . كان المدخل الرئيسي إلى هذا القصر

--> ( 1 ) انظر لايارد ، نينوى وبقاياها ، الجزء الأول ، المخطط 1 في الصفحة 332 ؛ ثم لايارد ، نينوى وبابل ، المخطط 2 والمخطط 3 . ( 2 ) قارن الفصل الخامس أعلاه ، ص 187 وما يليها .