ماكس فرايهر فون اوپنهايم

241

من البحر المتوسط إلى الخليج

موجودا في الجهة الشمالية وإليه يؤدي صعودا الدرج المذكور . وفي الزاوية الجنوبية الغربية من الهضبة تم الكشف عن قصر الملك أسر حدون الذي يسمى عادة « القصر الجنوبي الغربي » . ويوجد بين القصرين سلّمان يدل عليهما الأخدود الظاهر ، وبينهما أيضا توجد آثار تدل على وجود مبان أخرى . أما القصر الموجود في الجهة الجنوبية الشرقية من الهضبة فهو ذو أبعاد أصغر جدا وقد بناه الملك آشور إيديل - إيلي ، حفيد الملك الذي بنى القصر الجنوبي الغربي ، ويبدو أنه قد شيّد على أنقاض بناية أقدم « 1 » . وأما المنحوتات والتماثيل التي عثر عليها هنا فهي أقل دقة وأخشن من منحوتات بقية القصور . ويظهر هذا القصر والقصر الذي سبق ذكره على شكل مرتفعين كبيرين على الشرفة الكبيرة التي تبدو هنا بشكل خاص أنها كانت مغطاة بالإسمنت . وأما القصر الرابع ، المسمى « القصر المركزي » فهو غير واقع في مركز الهضبة تماما وإنما أقرب قليلا إلى الجهة الجنوبية وقد بناه الملك تغلات بيلسار الثاني . وقد بقي من هذا القصر أقل جدا مما بقي من القصور الأخرى : يبدو أن الملك أسرحدون ، الذي ينحدر من سلالة أخرى ، قد دمر مقر إقامة سلفه . والشيء المثبت فعلا هو أنه قد أخذ المنحوتات التي كانت تغطي الجدران واستعملها في بناء القصر الجنوبي الغربي « 2 » . في الجهة الشرقية والشمالية الشرقية لم يعثر حتى الآن على أي قصر على الرغم من أن لا يارد قد أجرى هناك بعض الحفريات . ولكن لا شك إطلاقا في أن هذا الجزء أيضا من الشرفة يجب أن يحتوي على مبان ملكية . وعلى الجهة الشرقية من المصطبة يؤدي إلى الأعلى أحد الأدراج المذكورة آنفا . على الرغم من نقل الكنوز الفنية المكتشفة إلى لندن والقسطنطينية فلم يزل يوجد هنا كثير من الألواح الكبيرة المزينة بالكتابات والرسوم الناتئة والعديد من الثيران المجنحة التي تحمل رؤوسا بشرية . على الأخص في القصر الشمالي الشرقي لم يزل توزيع الغرف والصالات ظاهرا بشكل واضح . إن هذه الكنوز الفنية التي قاومت نوائب الزمن ، تحت حماية الغطاء الركامي الذي سقط فوقها ، آلاف

--> ( 1 ) انظر لا يارد ، نينوى وبابل ، ص 499 . ( 2 ) انظر شرادر ، الكتابات المسمارية والعهد القديم ، ص 243 .