ماكس فرايهر فون اوپنهايم
187
من البحر المتوسط إلى الخليج
والأعمال المنزلية بما فيها الطبخ والنوم . ويحمل السطح جذوع أشجار غير منجورة وغالبا عوجاء . وهناك صناديق مصنوعة من الطين تقوم مقام الصناديق الخشبية والحقائب لحفظ الأدوات المنزلية . وعندما يغادر جميع السكان ، أو عائلات منفردة ، القرية اليزيدية لفترة مؤقتة من أجل البحث عن مراع جديدة لماشيتهم ، فإنهم يغلقون باب البيت الوحيد بالطين إغلاقا كاملا . والقرى اليزيدية في سنجار مبنية غالبا على سفوح الجبال كأعشاش الطيور الجارحة . ومن الصعب جدا التعرف عليها أو اكتشافها من مكان بعيد لأن لونها لا يختلف عن لون الحجارة المحيطة بها . * * * [ على مفترق المياه بين دجلة والفرات ] في الأرض الهضبية ، التي التقينا فيها مع الجحيش ، كنا قد وصلنا إلى خط الفصل المائي ( أي جريان الماء في هذا الاتجاه أو في الاتجاه المعاكس ) بين دجلة والفرات . في صباح اليوم التالي غادرت القافلة في الساعة السابعة المخيم تحت حماية الجحيش ، أما نحن فقد انطلقنا في الساعة الثامنة و 40 دقيقة باتجاه الجنوب الشرقي سائرين بمحاذاة سيل السويدية . في الساعة العاشرة والنصف وصلنا إلى مصب مجرى مائي صغير في الجدول ( أي في سيل السويدية ) . على مقربة من المكان كان هناك تل اسمه « الخان » يشير اسمه إلى أن الهضبة الأثرية والركامات الأخرى الموجودة جنبها كانت في الماضي خانا لم يعد له الآن أي أثر على سطح الأرض . وفي الساعة الحادية عشرة والربع كان على يميننا تل آخر مع مسيل آخر يحتوي على الماء ؛ وكان يطلق على هذا الموقع اسم الصّفيّة . وفي الساعة 11 و 30 ، و 11 و 40 ، و 11 و 50 دقيقة عبرنا جداول جافة . [ خان الصوفية ] وفي الساعة 12 و 20 دقيقة عبرنا سيل السويدية في معبر عميق نسبيا وقليل العرض ثم صعدنا على الضفة اليسرى إلى هضبة شديدة الانحدار ولكنها غير عالية كثيرا كان يوجد عليها ، على يمين الطريق الذي أصبح ظاهرا بشكل واضح من هنا ، بقايا جدران أثرية يسميها الأكراد « خان التختك » ويسميها العرب « خان الصّفيّة » . صعدت على الجبل وفوجئت بوجود بقايا بناية كبيرة على المرتفع . أربعة جدران تحيط بساحة مستطيلة الشكل طولها 23 خطوة وعرضها 19 خطوة . على أحد الضلعين