ماكس فرايهر فون اوپنهايم
149
من البحر المتوسط إلى الخليج
أسود ، ويتميز عادة بمتانته العالية « 1 » ، يلفّ حول الرأس مرتين ويشد على الكفية . ويرتدي البدو غالبا تحت الكفية قبعة من اللباد أو القطن . تكون الكفية بمختلف الألوان ، حمراء أو زرقاء أو سوداء ، ذات لون واحد ، أو معرقة باللون الأبيض . أما إذا ما كانت من الحرير فإن اللون السائد هو الأصفر . وأما الكفية الراقية فتكون بلون غامق جدا مزينة بالذهب أو الفضة . وفي جنوب ما بين النهرين تكون الكفية غالبا حمراء أو زرقاء ويكون العقال أسود . لا يرتدي البدو لباسا لتغطية الساقين خلافا للسكان المستقرين من جميع جنسيات الشرق . ويلبسون في القدمين ، هذا إذا ما لبسوا أي شيء على الإطلاق « 2 » ، شحاطة حمراء أو جزمة لركوب الخيل ، وهي حذاء ذو رقبة طويلة تصل إلى بطن الساق ومحاط في الأعلى بخيط من الحرير الأزرق يتدلى من الأمام على شكل شرابة ، لكن هذه الأحذية لا يلبسها إلا وجهاء البدو وأغنياؤهم . وللشحاطة كما للجزمة رأس في المقدمة ينحني قليلا نحو الأعلى تماما كما هو الشكل الذي نجده في أقدم التماثيل في شمال سورية وآسيا الصغرى ، في تماثيل زنجرلي الضخمة ، على سبيل المثال . ليس لحذاء البدوي كعب بل إن جزمات الخيالة لها ، عوضا عن ذلك ، سن موجود ضمن قطعة حديد مستديرة تستعمل في الوقت نفسه كمهماز . [ لباس المرأة البدوية ] يتألف لباس المرأة بصورة رئيسية من رداء واسع يشبه القميص لونه في الغالب أزرق ( « ثوب جز » ) يثبت بواسطة زنار يلف عدة مرات حول الجسم . علاوة على ذلك تلبس النساء في كثير من الأحيان جميع أنواع الملابس بما في ذلك تلك التي يرتديها الرجال . وتلف المرأة رأسها بقطعة قماش تسمى « عصابة » تكون دائما سوداء اللون ولماعة في أحيان كثيرة من أثر الأوساخ والدهون . نساء
--> ( 1 ) يلبس رجال ابن رشيد عقالا كبيرا مع كفية ذات خطوط مربعة حمراء وبيضاء مثل أبناء قبيلة المنتفق . ( 2 ) يلبس الناس في نجد والحجاز وجنوب شبه الجزيرة العربية صنادل ( نعل ) بأشكال مختلفة مصنوعة بشكل فني شديدة التنوع . أما البدو المصريون فيلبسون صنادل خالية من أي تحسينات فنية .