ماكس فرايهر فون اوپنهايم
150
من البحر المتوسط إلى الخليج
البدو سافرات دوما ، على عكس نساء المدن ، ثم إنهن يمشين في العادة حافيات ، في حالات نادرة فقط تراهن يلبسن جزمات خشنة حمراء أو صفراء . ويتمثل حلي المرأة البدوية بأساور لليد وخلخال للرجل تصنع غالبا لدى النساء العاديات من زجاج أزرق أو أخضر ( معدد ) ، ولدى النساء الوجيهات من الفضة ( سوار ، جمعها : أسورة ) ، لا بل ومن الذهب . ويسمى حلي القدم « حجال » [ حجل ] ( للقطع الصغيرة ) و « خلخال » ( للقطع الأكبر ) . وهناك أيضا حلق للأذن والأنف يسمى الأول « تراكي أو تراتشي » والأخير « خزام » [ خزامة ] . وتحمل نساء الشيوخ الأغنياء جدا معلقات في الأنف تسمى « عران » تعلق في الجانب الأيمن أو الأيسر من الأنف . [ وشم النساء ] ومما يلفت الانتباه وشم النساء الذي يكون بصورة رئيسية على الخدين والجبين والذقن والشفاه ، وأيضا على اليدين والذراعين والقدمين باللون الأزرق أو المائل إلى الأخضر . وبصورة عامة فإن عادة الوشم منتشرة على نطاق واسع في الشرق ، في أوساط المسلمين والمسيحيين على حد سواء ، على الرغم من أن الجيل الجديد بدأ يخجل من هذه العادة التي تشوه الجسم . ويكثر الوشم ( « الدق » [ الدگه ] ) لدى النساء البدويات بشكل خاص على الذقن والجبهة ، ويشبه في بعض الأحيان الحجاب الذي يغطي كامل الوجه ما عدا العينين والأنف . [ ملابس الأطفال ] ملابس الأطفال بسيطة إلى أبعد الحدود . يبقى الصبيان حتى سن الخامسة أو السادسة من عمرهم عراة تماما ، بينما ترتدي البنات الصغيرات عادة قميصا قصيرا ، ويندر أن تكون إحداهن عارية تماما . ولدى الكبار أيضا يسود خجل من رؤية المرأة بدون ملابس . فعند عبور نهر مثلا يخلع الرجال جميع ملابسهم بينما يحتفظ النساء دوما بقميصهن الأزرق . كما سبق وذكرنا تحظى الحياة العائلية بأهمية كبيرة وعليها يقوم دستور القبيلة بكامله . [ رئاسة الأسرة البدوية ] وكما هو الحال في جميع أنحاء الشرق فإن الرجل عند البدو أيضا هو السيد المطلق للبيت والأسرة . إلا أن ممارسة هذه السيادة ألين بكثير مما في المدن . والأبناء هنا ليسوا خدما لأبيهم ، كما في المدن ، بل أصدقاء له يأكلون معه من نفس الوعاء ويتلقون المدائح والتكريم بحضوره . أما في المدن فالأمر مختلف ؛ فالأبناء