ماكس فرايهر فون اوپنهايم

148

من البحر المتوسط إلى الخليج

الملون أو الحرير « 1 » . ويفضل بشكل خاص اللون الأحمر المنقوش . تكون أكمام هذا الرداء عادة طويلة جدا ثم تطوى إلى الخلف عند اللبس . ومن يرتدي الزبون يثبت الحزام فوقه وليس فوق القميص ، وذلك لكي يجمعه لأنه لا يحتوي على أزرار إلا عند الرقبة . وفي الشتاء يرتدي البدوي فوق الزبون لباسا قصيرا على هيئة السترة يسمى « لبّادة » أو رداء مبطنا بالقطن يسمى « خرقة » ويفضل فيما يتعلق بالأخير القماش الملون ، ويرتدي الوجهاء الفانيل الأحمر المسمى « حورانية » . ويأتي فوق كل هذا الرداء الخارجي الموحد لدى جميع بدو الصحراء وهو « العبا » أو « العباية » التي هي معطف واسع مفتوح من الأمام مقصوص على شكل مربع ومزود بثقوب في الأكمام . تصنع العباية غالبا من وبر الإبل أو صوف الغنم ، وفي أحيان نادرة من شعر الماعز ، لا بل وأحيانا من الحرير أيضا . ولون العباية أصفر بني ، أو بني حتى الأسود ، وفي شمال شبه الجزيرة العربية يكون عادة مخططا بخطوط عريضة أو أقل عرضا بيضاء وبنية تتجه بشكل عمودي ، وفي أحيان نادرة تكون الخطوط أفقية . ويقال إن العباءة الداكنة ذات اللون الواحد هي السائدة في نجد وكذلك لدى المنتفق في الفرات الأدنى ؛ وبالقرب من بغداد تفضل بشكل خاص العباءة البنية الفاتحة ذات اللون الواحد . وفي المناسبات الاحتفالية يرتدي كبار الشيوخ العباءة المطرزة بخيوط فضية أو ذهبية وبأشكال هندسية هي غالبا خطوط تشكل بمجملها مثلثا رأسه نحو الأسفل وتمتد من النقرة حتى منتصف الظهر . ويرتدي بعض البدو في الشتاء فوق العباية فروة بدائية مصنوعة من عدة جلود غنم مخاطة إلى بعضها البعض . أما غطاء الرأس الوطني لدى البدو العرب فهو الكفية أو الجزيّة ، وهي قطعة قماش من القطن ، لدى وجهاء الناس فقط من الحرير ، تبلغ مساحتها نحو متر مربع تطوى قطريا ثم توضع على الرأس بحيث تتدلى الزاويتان على جانبي الرأس في حين يتدلى الطرف الثالث على منتصف الظهر . وتثبت قطعة القماش هذه على الرأس بواسطة حبل مجدول من شعر الماعز يسمى « عقال » يكون غالبا بلون

--> ( 1 ) يقابل قطعة الملابس التي تسمى في دمشق « قمباز » .