ماكس فرايهر فون اوپنهايم

138

من البحر المتوسط إلى الخليج

الصفتين الأخيرتين كما على صفة السرعة . ويقال بأن الجواد العربي يلعب دور الحارس الجيد فينبه صاحبه عن اقتراب أي غريب بدق حوافره بالأرض . أما العيوب فهي الحجم الصغير كما ذكرنا ، وابتعاد القائمتين الأماميتين غالبا عن بعضهما ، وعدم تعلم الجري الخبب والقفز « 1 » . والبدوي خيّال طبيعي كليا ، ويندر أن يكون قادرا على تحسين حركة حصانه بطريقة ركوبه وقيادته له . فهو يجلس في مكان متقدم جدا إلى الأمام ويترك للحصان مهمة حماية نفسه من التعثر . وفي أثناء المسير يترك العنان من يده ساعات طويلة من الزمن . من الواضح أن اللون لا يشكل علامة على الأصالة أو السلالة . [ ألوان الخيول التي يفضلها البدو ] لكن البدو يفضلون غالبا اللون البني ويسمونه « الأحمر » وإلى جانبه يأتي حسب تقويمهم اللون الرمادي ويسمونه « الأصفر » . وإذا مال لون الحصان نحو الداكن يسمونه « أزرق » . أما الحصان الأبيض المعروف فيسمونه « أبيض » ويسمون اللون الثعلبي أو الأحمر « أشقر » ، ويسمون الحصان الأسود « أدهم » . وهذا الأخير غير محبوب في بعض المناطق لأنه ، حسب زعمهم ، يجلب النحس ، ويقال الشيء نفسه عن الأشقر . نتيجة لذلك فإن هذين النوعين أقل ثمنا من الألوان الأخرى « 2 » . [ الخيول الهجينة ] جميع الخيول التي لا يمكن إثبات أصالتها من ناحية الأم وتلك التي لا تنتمي إلى « الخمسة » تسمى هجينة « كديش » ؛ ولكن ضمن هذه الفئة من الخيول يوجد أيضا خيول رائعة الجمال ، وفي كثير من الأحيان نماذج قوية وكبيرة بشكل مدهش لا ينقصها عن الأصيلة من ناحية الاستعمال سوى القليل جدا . [ غذاء الحصان ] يتألف غذاء الحصان بصورة رئيسية من الأشياء التي يستطيع العثور عليها في البادية . في الربيع توفر الأعشاب القوية النمو والحشيش الدسم أفضل العلف . ولكن عندما تحرق شمس الصيف اللاهبة نباتات الصحراء لا بد من البحث عن

--> ( 1 ) انظر نولده ، نفس المصدر السابق ، ص 140 . ( 2 ) نجد الأحكام المسبقة نفسها عند الأتراك أيضا . تعداد مفصل عن أنواع الألوان ، لدى تويدي ، نفس المصدر السابق ، ص 262 وما بعدها .