ماكس فرايهر فون اوپنهايم
139
من البحر المتوسط إلى الخليج
علف آخر والأكثر شيوعا هو الشعير مع القش المقصوص ( التبن ) ، وذلك لأن الشوفان غير معروف في المشرق بكامله ، وعلى أي حال فإن تأثيره هنا سيكون غير محبب لأنه يرفع درجة حرارة الجسم جدا . إلا أن التمور أيضا تستعمل كعلف للخيول ، وحتى الأسماك ، المجففة والطرية ، تقدم علفا للخيول في المناطق المجاورة للبحر « 1 » . ويحب البدو سقي الخيول الفتية حليب الإبل لأنه ، حسب رأيهم ، يمدها بقوة كبيرة « 2 » . أما العناية فغير موجودة إطلاقا . إذ إن الحيوانات لا تنظف إلا ما ندر ولذلك تبدو غالبا في شكل متسخ ومهمل . فقط التمرغ في الرمل هو التعويض الوحيد عن الفرشاة والمحس . في أوقات المطر يدخل البدو الأفراس إلى الخيمة حيث تجد هناك مكانا مكرما في قسم الرجال بينما تبقى الأحصنة في العراء حيث تغطي فقط بغطاء بسيط ( جلال ) أو بعباءة قديمة ، وهذا دليل آخر على المكانة المتميزة للأفراس . [ لجام الفرس ] اللجام المستعمل عند البدو بسيط جدا . فهو يتألف بصورة عامة من زمام بدائي : حبل واحد يثبت على الرقبة خلف الأذنين وسلسلة على عظم الأنف . ومن أجل القيادة يستخدم حبل غليظ متصل مع هذه السلسلة ويمر على امتداد الجهة اليسرى من رقبة الحصان . أما الفم فيبقى حرا لكي يستطيع الحصان في كل وقت تناول ما يجده من أعشاب وشرب الماء كلما سنحت الفرصة . على أطراف الصحراء نجد عند العرب الذين أصبحوا مستقرين اللجام الحادّ الشائع وهو عبارة عن شكيمة تحتوي على حلقة متحركة بين القطعتين الحديديتين وتحيط بالفك الأسفل للحصان « 3 » . [ السرج ] أما السرج فلا يعدّ من التجهيزات الضرورية وهو يشبه في أحسن الأحوال سروج الفحل عندنا . والمقعد الصغير منجد تنجيدا ثقيلا . والأغطية التابعة له ، والتي تثبت غالبا على السرج ، تتألف في كثير من الأحيان من عدة طبقات . أما
--> ( 1 ) انظر تويدي ، نفس المصدر السابق ، ص 12 . ( 2 ) تتغذى الخيول أيضا بما يسمى « المريسة » . ( 3 ) الخيول العربية تتعود على كل لجام ، وأنا شخصيا لاحظت أن رسنا خفيفا مناسب بشكل خاص ؛ وبسبب رمي الخيول لرأسها ينصح بوضع مزلاج للفم .