ماكس فرايهر فون اوپنهايم

98

من البحر المتوسط إلى الخليج

بمفاصل وقابلة للإغلاق . وعند إغلاقها يصبح ضياع الماء الثمين مستحيلا . ومن أجل المحافظة على الماء باردا إلى حد ما ومن أجل حماية الصندوق نفسه يغلف الصندوق باللباد . يتسع نموذجي 5 ، 54 ليترا من الماء ويزن ، بدون توابعه من سرج وحبل والخ . . . ، فارغا 5 ، 15 كيلو غرام . وبذلك سيبلغ وزن حمولة الجمل الذي يحمل صندوقين مملوءين بالماء نحو 150 كيلو غرام ، وأكثر من ذلك لا يجوز تحميل الجمل في فصل الصيف وخاصة عند السير مسافات طويلة . قد يقوم مسافرون آخرون بتجريب النموذج الذي صممته وبتحسينه إن أمكن . من أجل الاستعمال الشخصي أثناء المسير أو في الخيمة أخذنا معنا الأوعية المائية الصغيرة التي تشبه القارورة والمصنوعة من الجلد القوي والشائعة الاستعمال عموما والمسماة في سورية زمزمية . على قاعدة بيضاوية ينتصب الوعاء الأسطواني الذي له في الأعلى فتحتان مغلقتان بسدادة من الجلد أو الخشب . ويتم تثبيت الزمزمية المزودة بكلّاب معدني بواسطة سلسلة على أمتعة الجمل أو سرج الحصان « 1 » . ومما يحتاج إلى عناية خاصة خوفا من الكسر الوعاء الفخاري « الشربة » التي اخترتها لاستعمالي الشخصي . فهي مشوية بشكل ضعيف ومصنوعة من الفخار المسامي . لها عند الرقبة واقية مزودة بثقوب لمنع دخول الغبار والأوساخ . تحافظ الشربة على الماء باردا وتستعمل في جميع بلدان الشرق بأشكال وحجوم مختلفة . من أجل الاستعمال الشخصي للرحالة الأوروبيين المسافرين في الصحراء تصلح القوارير المصنوعة من الألمنيوم أو من الصفائح الحديدية المطلية أو النحاس المفضض أو من المطاط القاسي الملبس بلباد سميك ، بسعة 1 - 3 ليتر . وفي جميع الأحوال يجب أن تكون السدادة مثبتة على القارورة نفسها . أخذت

--> ( 1 ) هذه الأوعية أيضا موجودة في جميع أرجاء العالم الإسلامي . في المغرب يوجد أوعية مشابهة لها مصنوعة من الفخار ، مشغولة بشكل جميل ومزينة بمختلف النقوش والألوان .