ماكس فرايهر فون اوپنهايم
7
من البحر المتوسط إلى الخليج
الأول منه يشمل لبنان وسورية الحديثة ، والجزء الثاني يشمل بلاد الرافدين إلى الخليج « أي العراق ومناطق الخليج وخصوصا سلطة عمان » . أوبنهايم في سطور يعتبر أوبنهايم واحد من الشخصيات الفريدة التي تملك ذلك التنوع الهائل والكبير من الاهتمام في مواضيع الحياة . فهو القانوني والدبلوماسي والسياسي والمستشرق والآثاري والمخطط الإنمائي والاستخباراتي . ولد أوبنهايم في 15 يوليو / تموز عام 1860 م في مدينة كولون بألمانيا من عائلة مصرفية تمتلك بنك أوبنهايم الذي أسّس من قبل جده الأكبر في القرن الثامن عشر ويعدّ من أعرق البنوك الاستثمارية في ألمانيا وما زال إلى يومنا هذا . وهو الابن الثاني لألبريت وببولا أوبنهايم . أكمل أوبنهايم دراسته الجامعية ، إذ درس القانون في جامعة ستار سبرج Stasbourg عام 1879 م التي كانت جزءا من ألمانيا في ذلك الوقت ، ودرس في جامعة برلين بين عام 1881 - 1883 م ، في فبراير / شباط 1883 م حيث نجح في امتحان الدولة وهذا الامتحان يؤهله للعمل في مرافق الدوائر الرسمية . وبعد شهر من ذلك التاريخ حصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة كوتنج ( Gottingen ) . لقد حصل على تلك الدرجة العلمية وله من العمر 23 عاما . يعود بدء اهتمام أوبنهايم بالشرق منذ سنين المراهقة الأولى ، كما وصفها في مذكراته حيث يقول : إن اهتمامه الكبير جاء بعد أن أهدي له نسخة من كتاب ألف ليلة وليلة وهو في سني المراهقة . حيث كانت نقطة البداية في اهتمامه بالشرق ، ثم نضج وتطور هذا الاهتمام بمرور الأيام وكان هذا الاهتمام والشغف ملازما له ، بل كان موازيا لدراسته للقانون . إن الولع والاهتمام والمثابرة دفعت أوبنهايم إلى مجالات متنوعة وكثيرة ، فقد توسعت دراساته وشملت مواضيع متعددة منها ، دراسات الأنثروبولوجي ، والتاريخ القديم ، ومن ضمنها الدراسات الآشورية التي جعلت منه عالما ضليعا في الثقافات المتنوعة . فقد أصبح عضوا في المتحف الملكي الأثنولوجي في برلين ، وعضوا في الجمعية الجغرافية الأنثروبولوجية والأثبولوجية ، وكذلك في جمعية التاريخ البدائي وكلا الجمعيتين مقرهما برلين . بدأ أوبنهايم دراسة اللغة العربية في السنين الأولى من حياته تحت إشراف مدرسين خاصين وكان أحد هؤلاء هو Friedrich Wilhelm Muller الذي يعّد من المدرسين المهمين الذين أسهموا في تعليمه اللغة العربية .