ماكس فرايهر فون اوپنهايم
6
من البحر المتوسط إلى الخليج
مقدمة الطبعة العربية بقلم ماجد شبّر هذا هو السفر الثاني الذي عشته مع البارون أوبنهايم فقد رحلت معه في السفر الأول في كتابه العظيم « البدو » حيث قضيت سنين طويلة محققا وباحثا ومستقصيا في ذلك الكتاب ، وها أنا اليوم مع السفر الثاني « من البحر المتوسط إلى الخليج العربي » . قبل الخوض في سرد مقدمة لهذا الكتاب أود أن أوضح أن عنوان الكتاب هو « من البحر المتوسط إلى الخليج العربي » . لذا فمن الواجب المحافظة على عنوان الكتاب ، وبسبب موقفي من موضوع تسمية الخليج العربي وكما أوضحت ذلك في مقدمة كتاب البدو ( ص 25 ) من هنا اكتفينا بالعنوان دون وضع كلمة فارسي أو عربي . إن هذا الكتاب القيم الذي بين يديك أيها القارئ الكريم هو اللبنة الأساسية والمهمة لكتاب البدو ، حيث اعتمد المؤلف كثيرا على المعلومات التي استقصاها في هذه الرحلة العلمية الكبيرة والتي استغرقت سنتين . النقطة المهمة في كتابة هذه الرحلة هي أن المؤلف لم يكتف بما شاهد بل سجل وطوّر المعلومات التي حصل عليها في هذه الرحلة وذلك من خلال تطعيمها بالمعلومات بل جعله بحثا أكاديميا من خلال المصادر والمراجع العديدة التي استعان بها في كتابه هذا . لقد خرج هذا الكتاب وهو بحث علمي ميداني كان في درجة من الدقة بأن قامت المخابرات البريطانية بترجمته إلى اللغة الإنكليزية وتوزيعه على ضباطها لغرض الاستفادة من المعلومات الدقيقة والكبيرة والمهمة عند احتلالها للمنطقة العربية في الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 م . لقد قمت بمراجعة النص العربي وتدقيق أسماء الأماكن والقبائل حتى أتجاوز كل الأخطاء المحتملة وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الصديق الأستاذ محمود كبيبو الذي قام بترجمة الكتاب خير ترجمة فهو كما عرفته أمينا ودقيقا بدرجة عالية جدا فله الشكر . إن هذا الكتاب « من البحر المتوسط إلى الخليج » متكون من جزأين : الجزء