ماكس فرايهر فون اوپنهايم

330

من البحر المتوسط إلى الخليج

المزينة جزئيا بالزخارف والتي تعبر عن المقابر المتوارثة للعائلات التدمرية الوجيهة « 1 » . وهي موجودة في الممر الذي يشكل المدخل إلى تدمر من جهة الغرب ، لكنها موجودة أيضا على طرف المدينة الشمالي وطرفها الجنوبي الغربي . يبلغ ارتفاع الأبراج عدة طوابق وتحتوي في داخلها على حجرات توضع فيها توابيت الموتى أو العلبة التي تحتوي على الرماد . قام ورايت « 2 » بقياس أبعاد أحد هذه الأضرحة البرجية ، ضريح « قصر الثنية » ، فكان ارتفاعه 111 قدم إنجليزي وطول ضلعه في الأسفل 5 ، 33 قدم وفي الأعلى 8 ، 25 قدم . كان البرج يتألف من ستة طوابق ويحتوي على حجرات تتسع لأربعمائة وثمانين ميتا . في داخل الحجرات يوجد رسومات ناتئة تعبر عن الأشخاص المدفونين هناك ، وإلى جانبها عادة كتابات تذكر اسم المتوفى وتاريخ وفاته حسب الحقبة السلوسيدية . القيمة الفنية لهذه الرسومات الناتئة - وهي غالبا للنصف الأعلى من الجسم - غير عالية بشكل خاص ولكنها على أي حال ذات أهمية كبيرة للتعرف على نماذج وأزياء التدمريين القدامى . وللأسف الشديد أصبحت هذه الرسومات والتماثيل المادة الرئيسية لتجارة الشرقيات الأثرية في سورية . ومن أجل نقلها بسهولة يجري عادة تقطيعها إلى أجزاء تنتشر بعد ذلك في جميع أرجاء العالم . واليوم لم يعد يوجد أي رسمة أو منحوتة في مكانها الأصلي . وإلى جانب القبور البرجية ( أو أبراج القبور ) لم يزل يوجد الكثير من القبور الأقل ضخامة المتناثرة هنا وهناك . وقد وجد ورايت « 3 » مغارة تحت الأرض أو تحت الأنقاض طولها 60 قدما وعرضها 27 قدما وارتفاعها 7 - 8 أقدام يوجد على كل ضلع من ضلعيها الطويلين 9 حجرات لدفن الموتى وعلى أحد ضلعيها القصيرين 5 حجرات . أما الضلع القصير الآخر فيبدو من الرسمة أنه كان يحتوي على باب . وتشبه الحجرات من

--> ( 1 ) انظر ريتر ، نفس المصدر السابق ، الجزء 17 ، ص 1538 وما بعدها ، ثم ورايت ، نفس المصدر السابق ، ص 74 وما بعدها . بخصوص قبور أخرى أقل ارتفاعا ومزينة بالأعمدة ، والتي كانت تحمل على الأرجح رؤوسا تشبه الأهرامات وتذكرنا بدبيسة قرب بصرى ، انظر زاخاو ، نفس المصدر السابق ، ص 40 . ( 2 ) ورايت ، نفس المصدر السابق ، ص 84 . ( 3 ) نفس المصدر السابق ، ص 91 .