ماكس فرايهر فون اوپنهايم
267
من البحر المتوسط إلى الخليج
كبيرة جدا مربعة الشكل يبلغ طول ضلعها 80 خطوة تقريبا . تقع هذه البناية على سفح الهضبة التي سرنا عليها عند مجيئنا من أم راحيل إلى هنا . وهناك آثار هامة أخرى تجاور المبنى من جهة الشرق . 7 - في وسط الحوض الرملي الكبير الجاف على سفح جبل سيس توجد على مرتفع بسيط آثار جدران كانت كما يبدو عائدة لقلعة قديمة معزولة . 8 - عند أسفل الطرف الحقيقي لجبل سيس يلفت الانتباه باب كبير مربع الشكل والحجر الذي ذكرناه سابقا . في الساعة الثامنة وخمسين دقيقة غادرنا جبل سيس لكي نعبر التراخون الشرقي من قطره الممتد نحو الشمال الغربي . سرنا في بادئ الأمر في الخندق المذكور سابقا باتجاه الغرب مع انحراف بسيط نحو الشمال ، وفي الساعة العاشرة وأربعين دقيقة وجدنا إلى يسارنا مشتى كبيرا على الحدود الغربية لسهل صغير خال من الحجارة . اعتبارا من الآن تكاثرت أعداد هذا النوع من السهول ، وعلى الرغم من أن الحجارة البركانية لم تزل تغطي سطح الأرض كليا دون أن تترك أي أثر لطريق فإن السير هنا لم يعد صعبا كما كان في الجزء الجنوبي الغربي من الحرة . وبذلك أصبحنا ، وبفضل معرفة ذبلان بشكل جيد للمنطقة ، نتقدم بسرعة 5 ، 4 كيلومترا في الساعة . في الساعة 11 و 45 دقيقة رأينا مرة أخرى مشتى على يميننا وبعد وقت قصير اجتزنا المرتفعات البركانية الأولى التي تشكل الصف الأبعد شرقا من المرتفعات التي تمتد من جبال الصفا نحو الشمال وهي : جبال « تل الرحيّة السمرا » و « تل الرحيّة الشهبا » التي أصبحت في الساعة الثانية عشرة والنصف تقع على مسافة 2 كيلومتر تقريبا إلى يسارنا . في الساعة 45 ، 12 وصلنا إلى « تليل الأقعس » و « تل الأقعس » الذي كان يقع على بعد 3 كلم إلى يسارنا . كان اتجاهنا قد أصبح شمال غرب تماما . انطلاقا من هنا سرنا باتجاه « جبل رغيلة » في الجنوب وشاهدنا خلفه إلى اليمين قليلا جبال حوران . وفي الساعة الثالثة و 20 دقيقة صار على يميننا « تل قبيان الأشهب » وعلى يسارنا تلّا « الضرائر » . ( أي زوجتا الرجل الواحد ) . بعد