ماكس فرايهر فون اوپنهايم
268
من البحر المتوسط إلى الخليج
هذين التلّين وفي الوسط بينهما ظهر في الساعة 3 و 35 دقيقة « تل الضرس » . وإلى يسار وجنوب غرب تلّي الضرائر يقع « تل البواق » ، وإلى اليمين « تل خنيفس الأسود » . وفي الساعة الخامسة والربع أصبح على يسارنا وعلى مسافة غير بعيدة عنا « شيخ التلول » الذي يسمى أيضا « تل عاجل » أو « تل العاقل » ، وهو يحمل هذا الاسم لأنه الأعظم بين الجبال المحيطة به . وهنا توقفنا للاستراحة . كنا قد التقينا خلف تل الأقعس ( في الساعة 2 ، 55 دقيقة ) بقافلتنا ، لكنني سبقتها مرة أخرى مع مجموعتي بعد أن حددت مكان الاستراحة عند تل عاجل في الساعة الخامسة . خيّمنا في العراء وكان الرجال المرافقون يتولون الحراسة بالتناوب . في الساعة 30 ، 12 ليلا امتطينا ظهور خيولنا وتابعنا السير في القافلة نحو الغرب أولا ثم نحو غرب الشمال الغربي لنلتف على تل العاجل بقوس من اليمين إلى اليسار . في البداية سرنا ببطء بسبب الظلام ، ونتيجة لتبديل الاتجاه كنا قد تركنا قبل ذلك بوقت قصير على يسارنا « تل الشيبة » ، وبعد ذلك اتخذنا طريقا باتجاه شمال - شمال - غرب . وقبل ذلك كنا قد حددنا مسارنا باتجاه « تل ليلى » و « تل حويفر » إلى اليسار ، والثليثواه شمال شرق و « تلول السريجيّات » إلى اليمين والأمام . وفي الساعة الخامسة صار « تل الدكوة » على يسارنا وإلى الجنوب قليلا من هذا التل وجدنا في السهل مشتى . في هذه المنطقة كان شتوبل قد عثر على آثار أخرى ، لكن البحث عنها يجب أن يجري على مسافة بعيدة إلى حد ما إلى الغرب من طريقنا . عند الدكوة انتهت المنطقة التي يتنقل فيها الغياث وبدأت منطقة تعود لقبائل أخرى ذات علاقة طيبة مع عربان الجبل في جبل حوران . في الساعة الخامسة وخمسة وأربعين وصلنا إلى سهل مغطى بالرمل تتخلله مرتفعات تشبه الكثبان الرملية وفيه شجيرات دغلية صغيرة شاهدنا فيها بعد فترة طويلة من الزمن منظر النباتات الخضراء . في الساعة الخامسة و 50 دقيقة حدد مسارنا باتجاه تلول السريجيّات وإلى الغرب منها « تل المطلة » ، أي التل المشرف على المنطقة المحيطة به ، وهو فوهة بركانية منهدمة نحو الغرب . إلى اليمين ، شمال شرق النقطة الموجودين فيها ، يقع « تل أم أذن » وكان يظهر خلفه « تل ملح قرنفل » . في الساعة السابعة كانت الجبال قد أصبحت وراءنا وشاهدنا ، والسهل