ماكس فرايهر فون اوپنهايم
218
من البحر المتوسط إلى الخليج
بناية كبيرة متداعية هي قشلة درارق التي قيل لنا بأنها ثكنة مهجورة . في عري كان يسكن في بناء بارز إلى مسافة بعيدة شبلي الأطرش ، أخو إبراهيم الأطرش ، الذي تكرر ذكره سابقا . ولقد منعني من زيارته مرافقيّ من رجال إبراهيم الذين زعموا أنهم سعيدون من أن شبلي لم يهاجمنا . وعند متابعتنا السير تركنا على يسارنا أنقاض قرية المجيمر ثم أنقاض قرية أخرى قيل لي إنها دير زبير « 1 » . خلف قرية الخرابة ، التي قيل إن جميع سكانها من المسيحيين ، خرج الطريق من جبل حوران وبالتالي من منطقة الدروز . وبعد بصرى عدنا مرة أخرى إلى المناطق الجبلية . بعد ساعتين تقريبا من السير السريع ، اعتبارا من عري ، وصلنا إلى المدينة الأثرية جمرين « 2 » الواقعة في السهل على ضفة جدول كان جافا عند حضورنا لكنه في الشتاء يكون قويا إلى حد ما ويوجد عليه على امتداد الطريق الرومانية جسر مؤلف من عدة أقواس . وعلى مسافة غير بعيدة عن الجسر يوجد على الجهة المواجهة للمدينة برج قوي رباعي الأضلاع مهدم تبدأ بالقرب منه آثار المدينة المحافظة على نفسها بشكل جيد . وتحت هذه الأنقاض يلفت الانتباه بشكل خاص مجمع من المباني يحتوي على العديد من الباحات والأجنحة . وفي أحد الأجنحة وجدنا في الطابق الأرضي والطابق الأول عدة غرف واقعة إلى جانب بعضها البعض لها سقوف قببية مزينة بأجمل الزينة وفي حالة جيدة جدا وكأنها قد هجرت للتو . يعود هذا البيت لمنصور القاسم الذي يعيش أفراد عائلته هنا مع قطعانهم الصغيرة إلى جانب عدد قليل من العائلات الإسلامية الأخرى في هذه المدينة غير الكبيرة التي كانت في يوم من الأيام مدينة غنية وفخمة . تتألف واجهة البيت من حجارة مربعة الشكل مقصوصة بمنتهى العناية ، ونهايات جدرانها مزينة بأشكال متدرجة وجملونية . ومن فتحات النوافذ يلاحظ المرء من الخارج وجود عدة طوابق . يوجد في جمرين العديد من الكتابات الإغريقية ؛ فعلى باب بيت
--> ( 1 ) انظر بورتر ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ، ص 140 . ( 2 ) بوركهاردت يسميها « شمرّين » ( نفس المصدر السابق ، ص 105 ) ، ويسميها رأي ( نفس المصدر السابق ، ص 176 ) « جرمرّين » ، ويسميها زيتسن ( نفس المصدر السابق ، ص 65 ) « شمورّين » ، وكلها تسميات خاطئة .