ماكس فرايهر فون اوپنهايم

199

من البحر المتوسط إلى الخليج

إعلامه عن مكان وجود الدرزي الذي أطلق النار . وعندما جاء الرد رافضا ، سحب مسدسه وأطلق النار على أبو خير فأرداه قتيلا ؛ وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الفعل ذبح الجاني وأفراد السبئية الكردية المرافقة له . وعندما سمع الخبر مدير المنطقة جنبلاط بك ، الشركسي ، الذي كان مقره في ملح جاء إلى المكان مع سبعة خيالة لكنه قتل أيضا مع رجاله . نجا من الموت رجل واحد ونقل الخبر إلى السويداء . في السويداء كانت الآراء مختلفة حول الخطوات الواجب اتخاذها . في نهاية المطاف قرروا تأديب الدروز في عمران على الفور وليس ، كما اقترح الفريق الآخر ، القيام أولا بحشد قوة عسكرية أكبر في السويداء . وهكذا توجهت كتيبتان ، حوالي 800 رجل ، مع مدفعين إلى عمران . إلا أن الدروز كانوا مستعدين وهجموا على القوات التركية عند عيون قرب صلخد ، ودارت معركة استمرت ست ساعات انتهت بإبادة الجزء الأكبر من القوات الحكومية بينما فقد الدروز 110 قتلى . أما محمد آغا من جيرود ، الذي كان قد أرسل في الوقت نفسه إلى عمران مع فصيلة صغيرة من الخيالة البدو غير النظاميين ، فقد وصل متأخرا وطلب منه الدروز الانسحاب لأنهم يعتبرونه من أصدقائهم . ففضّل محمد آغا تجنب السويداء واختفى في البادية . بعد ذلك زحف الدروز على السويداء وحاصروا القلعة الواقعة على مرتفع على بعد كيلومتر واحد تقريبا إلى الغرب من المدينة والتي كان لم يزل فيها كتيبتان من الجنود بالإضافة إلى نساء الضباط والموظفين الأتراك الكبار ، أي ما مجموعه حوالي 1000 شخص . سكان السويداء المسلمون هربوا إلى السهل ، ونساء الدروز غادرن المدينة مع أمتعتهن وتوجهن إلى قنوات . بعد ذلك بدأ الدروز ، الذين كان شيوخهم قد تجمعوا قبل ذلك في قنوات ، بقصف قلعة السويداء بمدفع كانوا قد استولوا عليه في معركة عيون ، وتولى مهمة استعمال المدفع أحد الأسرى الأكراد . ولكن بعد أن تدمر جزء كبير من شرفة الثكنة وارتفعت ولولة النساء المحاصرات في القلعة أوقف القصف بناء على نصيحة محمد نصار ، كما أن شيوخ الدروز الآخرين تولدت لديهم القناعة بعدم تصعيد العداء إلى أقصى الحدود . وعندما حاول المحاصرون قطع الماء عن القلعة أفشل العملية قسم من