علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

355

المغرب في حلي المغرب

من الفقهاء والمرابطين امتدت أيديهم وآمالهم ، وزينوا لعليّ أخذ بلاد الثغر من يد عماد الدولة ، فكاتبه في ذلك ، فرغب إليه عماد الدولة أن يجري معه على ما كان عليه سلفه ، ويتركه حاجزا بينه وبين النصارى . فأبى ولجّ ، فكان ذلك سببا إلى أن استعان عماد الدولة بالنصارى وخرج من سرقسطة ، فملكها الملثمون ، ثم حصرها النصارى فأخذوها منهم ، واعتصم عماد الدولة بمعقل روطة ، وأخذ النصارى في تملك بلاد الثغر شيئا في شيء ، إلى أن ملكوا جميعه ، ومات عماد الدولة بروطة ، وولي بعده ابنه : 624 - المستنصر بن عماد الدولة « 1 » فلم يستطع مقاومة النصارى ، فسلم إليهم روطة ، وآل أمره إلى أن صادف الفتنة القائمة على الملثّمين بالأندلس ، فنهض فيها ، ومال إليه الأندلس القديم ملكه ، فملك قرطبة وغرناطة ومرسية وما بين هذه البلاد ، ثم آل أمره إلى أن قتله النصارى في معركة . السلك ذوو البيوت 625 - الأمير أبو محمد عبد اللّه بن هود « 2 » من المسهب : حسنة بني هود التي رقموا بها بردا من الحسب وأطلعوا ما نظمه غرر في وجه النّسب ، وكان ابن عمه المقتدر يحسده حسدا ما عليه من مزيد ، ويود أن يكون بدلا من كلامه في مجلسه وقع الحديد ، فنفاه عن الثغر ، وقصد طليطلة حضره ابن ذي النون ، ثم ملّ الإقامة هنالك ، فجعل يضطرب ما بين ملوك الطوائف ، إلى أن استقر قراره عند المتوكل بن الأفطس . وأنشد له ما أنشده صاحب الذخيرة في خطاب بني عمّه « 3 » : [ الطويل ] ضللتم جميعا آل « 4 » هود عن الهدى * وضيّعتم الرأي الموفّق أجمعا وشنتم يمين الملك بي فقطعتم * بأيديكم منها وبالغدر إصبعا

--> ( 1 ) انظر أعمال الأعلام ( ص 203 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 163 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في المسالك ( ج 11 / ص 441 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 165 - 166 ) . والذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 803 وما بعدها ) . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ص 804 ) والمسالك ( ج 11 / ص 804 ) والمسالك ( ج 11 / ص 441 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 166 ) . ( 4 ) في الذخيرة : يال .