علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
280
المغرب في حلي المغرب
وكم بالنّقا من روضة مرجحنّة * تضمّخ أنفاس الرياح بها نشرا ومن نطفة زرقاء تلعب بالصّدا * إذا ما ثنى ظلّ مدار بها سمرا ومنها : وبرد نسيم أنثنى عند ذكره * على زفرات تصدع الكبد الحرّا وإنّ لبانات تضمّنها الحشا * قليل لديها أن تضيق بها صدرا وقوله من مرثية : رميّ الموت إن السهم صابا * ومن يدمن على غرض أصابا إلام أشبّ من نيران قلبي * عليك لكل قافية شهابا وقد ودّعت قبلك كلّ سفر * ولكن غاب حينا ثم آبا وأهيج ما أكون لك ادّكارا * إذا ما النجم صوّب ثم غابا وقوله : [ الخفيف ] لا تسل بعد قتل يوسف عنّي * ففؤادي مثلّم كسلاحه لو تأمّلت مقلتي يوم أودى * خلتني باكيا ببعض جراحه وقوله : [ الكامل ] يا وردة جادت بها يد متحف * فهمي لها دمعي وهاج تأسّفي حمراء عاطرة النسيم كأنّها * من خدّ مقتبل الشبيبة مترف عرضت تذكّرني دما من صاحب * شربت به الدنيا سلافة قرقف فنشقتها شغفا وقلت لصاحبي * هي ما تمجّ الأرض من دم يوسف وقوله من قصيدة : [ الرمل ] أيّها الآمل خيمات النّقا * خف على قلبك تلك الحدقا إنّ سربا حشي الخيم به * ربّما غرّك حتى ترمقا لا تثرها فتنة من ربرب * ترعد الأسد لديه فرقا وانج عنها لحظة سهميّة * طال ما بلّت ردائي علقا وإذا قيل نجا الركب فقل * كيفما سالم تلك الطّرقا يا رماة الحيّ موهوب لكم * ما سفكتم من دمي يوم النّقا ما تعمّدتم ولكن سبب * قرّب الحين وأمر سبقا والتفاتات تلقّت عرضا * مقتل الصّبّ فخلّته لقا