علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

281

المغرب في حلي المغرب

آه منجفن قريح بعدكم * يشتكي خدّاي منه الغرقا وحشا غير قرير كلّما * رمت أن يهدأ عنكم خفقا وفؤاد لم أضع قطّ يدي * فوقه خيفة أن تحترقا ما لنجم عكفت عيني على * رعيه ليس يريم الأفقا ولعين خلعت فيك الكرى * كيف لم تخلع عليك الأرقا أيها اللّوّام ما أهدأكم * عن قلوب أسهرتنا قلقا ما الذي تبغون من تعذيبها * بعد ما ذابت عليكم حرقا قومنا فوزوا بسلوانكم * ودعوا باللّه من تشوّقا وارحموا في غسق الظلماء من * بات بالدمع يبلّ الغسقا علّلونا بالمنى منكم ولو * بخيال منكم أن يطرقا وعدونا بلقاء منكم * فكثير منكم ذكر اللّقا لو خشينا الجور من جيرتنا * لانتصفنا قبل أن نفترقا واصطبحنا الآن من فضله ما * قد شربنا ذلك المغتبقا فسقى اللّه عشيّات الحمى * والحمى أكرم هطّال سقى قد رزقناها وكانت عشية * قلّما فاز بها من رزقا لا وسهم جاء من نحوكم * إنّه أقتل سهم فوّقا وحلى نجد سنجري ذكرها * أو سعتنا في الهوى مرتفقا ما حلا بعدكم العيش لنا * مذ تباعدتم ولا طاب البقا فمن المنبي إلينا خبرا * وعلى مخبرنا أن يصدقا هل درت بابل أنّا فئة * تجعل السّحر من السحر رقى ننقش الآية في أضلاعنا * فتقينا كلّ شيء يتّقى من بنان الوزر الأعلى الذي * يخجل السّحر إذا ما نطقا وقوله « 1 » : [ الكامل ] ما مثل موضعك ابن رزق موضع * روض يرفّ وجدول يتدفّع وكأنما هو من بنانك صفحة « 2 » * فالحسن ينبت في ثراه ويبدع

--> ( 1 ) الأبيات في المعجب ( ص 154 ) . ( 2 ) في المعجب : فكأنما هو من محاجر غادة .