علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

277

المغرب في حلي المغرب

الغرض من ديوانه : قوله من قصيدة في أبي جعفر الوقّشي وزير ابن همشك « 1 » : [ الكامل ] لمحلّك التّرفيع والتعظيم * ولوجهك التقديس والتكريم ولراحتيك الحمد في أرزاقنا * والرزق أجمع منهما مقسوم يا منعما تطوى البلاد هباته * ومن الهبات مسافر ومقيم إيه ولو بعض الحديث عن التي * حيّا بها ربعي أجشّ هزيم قد زارني فسقيت من وسميّه * فوق الذي أروي به وأسيم سرت الجياد به إليّ وفتية * سفروا فقلت أهلّة ونجوم نعماء جدت بها إن لم نلتقي * فيمن يدندن حولها ويحوم وأعزّ من سقيا الحيا من لم يبت * في الحيّ يرقب برقه ويشيم ولقد أضنّ على الحيا بسؤاله * والجوّ أغبر والمراد هشيم وإن استحبّ القطر سقيا موضعي * فمكان مثلي عنده معلوم لما أدرت إلى صنيعك ناظري * فرأيت ما أوليت فهو عميم قلّدت جيد الشكر من تلك الحلى * ما شاءه المنثور والمنظوم وأشرت قدّامي كأني لاثم * وكأن كفّك ذلك الملثوم يا مفضلا سدك السخاء بماله * حتّام تبذل والزمان لئيم تتلوّن الدنيا ورأيك في العلا * والحمد دأبك والكريم كريم ومن المتمّم في الزمان صنيعة * إلا كريم شأنه التّتميم مثل الوزير الوقشيّ ومثله * دون امتراء في الورى معدوم رجل يدوس النيّرات بنعله * قدم ثبوت في العلا وأروم وصل البيان به المدى فكلامه * سهل يشقّ وغامض مفهوم من معشر والأهم في سلكه * نسب صريح في العلاء صميم قوم على كتف الزمان لبوسهم * ثوب بحسن فعالهم موسوم آثارهم في الحادثين حديثة * وفخارهم في الأقدمين قديم لو لم يعدوّا من دعائم بيتهم * رمح السّماك لخانه التقويم ماتوا ولكن لم يمت بك فخرهم * فالمجد حيّ والعظام رميم يا أحسد الدنيا وقد يغني بها * عن كنية واسم العظيم عظيم أجري حديثك ثم أعجب أنّه * قول يقال وعرفه مشموم

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان الرصافي ( ص 131 - 134 ) والبيت الأول في نفح الطيب ( ج 3 / ص 97 ) .