علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

278

المغرب في حلي المغرب

فبكلّ أرض من ثنائك شائع * عبق كما ولج الرّياض نسيم يجري فلا يخفى على مستنشق * لو أنّه عن أذنه مكتوم يطوى فينشره الثناء لطيبه * ذكر الكريم بعنبر مختوم صحبتك خالدة الحياة وكل ما * تجتاز بابك جنّة ونعيم في ظل عزّ دائم وكرامة * وفناء دارك بالوفود زحيم من كل ذي تاج تعلّة قصده * مرآك والإلمام والتسليم وقوله من أخرى في المذكور : ألأجرع تحتلّه هند * يندى النسيم ويأرج الرّند ويطيب واديه بموردها * حتى ادّعى في مائه الورد نعم الخليط نضجت جانحتي * بحديثه لو يبرد الوجد يحييك من فيه بعاطرة * لو فاه عنها المسك لم يعد يا سعد قد طاب الحديث فزد * منه أخا نجواك يا سعد فلقد تجدّد لي الغرام وإن * بلي الهوى وتقادم العهد ذكر يمرّ على الفؤاد كما * يوحي إليك بسقطه الزّند وإذا خلوت بها تمثّل لي * ذاك الزمان وعيشه الرّغد ولقاء جيرتنا غداتئذ * متيسّر ومرامهم قصد وخيامهم أيام مضربها * سقط الّلوى وكثيبه الفرد أعدو بها طورا وربّتما * رعت الفلا والليل مسوّد لكواكب هي في تراكيبها * حلق الدروع يضمّها السّرد من كلّ أروع حشوة مغفره * وجه أغرّ وفاحم جعد ذكر الوزير الوقّشيّ لهم * فأثارهم للقائه الودّ مترقّبين حلول ساحته * حتى كأنّ لقاءه الخلد قد رنّحتهم من شمائله * ذكر كما يتضوّع النّدّ نعم الحديث الحلو تملكه ال * ركبان حيث رمى بها الوخد يا صاحبيّ أخبره عجب * لكما على ظمأ به ورد أم ذكره تتعلّلان به * إذ ليس منه لذي فم بدّ شفتيكما فالنّحل جاثمة * مما يسيل عليهما الشّهد رجل إذا عرض الرجال له * كثر العديد وأعوز النّدّ من معشر نجم المقال بهم * زهر كما يتساوق العقد