علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
266
المغرب في حلي المغرب
ظلّت ترقّ وظلّ النّزع يعطفها * كما ترنّم نشوان به مرح وقد تألّق نصل السّهم مندفعا * عنها فقل كوكب يرمى به قزح وقوله : شبّوا ذبال الزّرق في يوم الوغى * فأنار كلّ مذرب مصباحا سرج ترى الأرواح تطفي غيرها * عبثا وهذي تطفئ الأرواحا وقوله : نثر الورد بالخليج وقد درّ * جه بالهبوب مرّ الرياح مثل درع الكميّ مزّقها الطّع * ن فسالت بها دماء الجراح وقوله : وكأنّ البرق في أرجائها * أرسلت نقطا به قوس قزح وقوله : [ الطويل ] وليل طرقت الخدر فيه وللدّجى * عباب تراه بالكواكب مزبدا وقوله : [ الكامل ] ذرني ونجدا لا حملت نجادي * إن لم أخطّ صعيدها بصعادي وأخضخضنّ حشا الظلام إلى الدّمى * وأصافحنّ سوالف الأجياد ولقد مررت على الكثيب فأرزمت * إبلي ورجعّت الصهيل جيادي ما بين ساحات لهم ومعاهد * سقيت من العبرات صوب عهاد ضربوا ببطن الواديين قبابهم * بين الصوارم والقنا والمنآد « 1 » والورق تهتف حولهم طربا بهم * في كل محنية ترنّم حادي « 2 » يا بانة الوادي كفى حزنا بنا * ألا نطارح غير بانة واد أين الظباء المشرئبّة بالضحى * في منحناك وأين عهد سعاد وردوا ومن بيض المناهل أدمعي * ونأوا وبعض الظاعنين فؤادي فسقتهم حيث التقت برحالهم * هوج الركاب روائح وغوادي ينهلّ وابلها كما تنهلّ من * يمنى أبي الفضل الكريم أيادي
--> ( 1 ) في السفينة : المياد . ( 2 ) في السفينة : شادي .